ربط جبل علي وطرطوس يعزز التجارة السورية ويعكس خططاً لتنمية الاقتصاد


وكالة باب العراق / اقتصاد
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن توجه بلاده لتحويل الاقتصاد إلى نظام مفتوح وحر، مع السعي لرفع حجم الاقتصاد السوري إلى 200 مليار دولار خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات. يأتي ذلك في إطار مرحلة انتقالية تهدف إلى إعادة بناء الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتعزيز دور سوريا في التجارة الإقليمية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال جلسة رئيسية في منتدى الإعلام العربي ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، أشار الشرع إلى أن حجم الاقتصاد السوري بلغ نحو 60 مليار دولار في أفضل حالاته عام 2010، إلا أنه تراجع إلى نحو 20 مليار دولار في 2024، معتبراً أن هذا المستوى لا يزال متواضعاً مقارنة بالإمكانات الاقتصادية للبلاد.
وأوضح الشرع أن تقديرات الحكومة تشير إلى إمكانية الوصول بحجم الاقتصاد إلى 50 مليار دولار بحلول 2026. وأكد أن البرامج والمشروعات الحكومية تهدف إلى رفع هذا الحجم إلى 200 مليار دولار خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، معتمداً على الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية والاستفادة من التجارب الاقتصادية الناجحة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة بناء اقتصادها بعد سنوات من النزاع والعقوبات، مع توجه نحو جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتطوير البنية التحتية وفتح المجال أمام القطاع الخاص.
وفي سياق متصل، اعتبر الشرع أن سوريا تحولت من مركز للنزاعات إلى مركز للاستقرار ووجهة للاستثمار والتبادل التجاري، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي للبلاد يمنحها فرصة لتعزيز دورها الاقتصادي في أسواق المنطقة.
كما أشار إلى أن الاستثمارات بدأت تتدفق من دول الخليج وأوروبا، مع بدء مشروعات كبيرة في قطاعات العقارات والسياحة، بالإضافة إلى مفاوضات بشأن مشروعات جديدة في مجالات متنوعة. وأشاد باستثمار «موانئ دبي العالمية» في ميناء طرطوس، نظراً لأهميته الاستراتيجية، مؤكداً أن ربط ميناء جبل علي بميناء طرطوس يعزز التجارة السورية ويدعم حركة البضائع.
وأكد الشرع أن الاستقرار الأمني بدأ يشجع على استخدام الممرات التجارية في سوريا، مما يعزز من موقعها كمسار بديل في حركة التجارة الإقليمية. كما تتماشى هذه الرؤية مع جهود الحكومة السورية في إعادة بناء العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول عربية وأوروبية، حيث شهدت دمشق مؤخراً إطلاق لجان اقتصادية واتفاقات استثمارية في قطاعات حيوية.
وفي قطاع الزراعة، أشار الشرع إلى أن سوريا مؤهلة لتكون سلة غذاء للمنطقة، مستفيدة من مواردها الزراعية وقدرتها على إنتاج فائض غذائي. ولفت إلى أن استخدام التقنيات الزراعية الحديثة يمكن أن يعزز الإنتاج بما يكفي لتلبية احتياجات 100 مليون نسمة، مما يفتح المجال أمام تحويل الزراعة إلى نشاط إنتاجي وتصديري.
وصف الشرع سوريا بأنها «ولدت من جديد» بعد رفع العقوبات الدولية، معتبراً أن هذه العقوبات كانت من بين الأشد تأثيراً على الاقتصاد. وأضاف أن الانتقال نحو اقتصاد أكثر انفتاحًا وحرية لن يكون خالياً من التحديات، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لتحقيق توازن بين سرعة الإصلاح وقدرة المواطنين على تحمل تبعات المرحلة الانتقالية.
وفي ختام حديثه، أكد الشرع على أهمية الاستقرار كشرط أساسي لتحقيق الأهداف الاقتصادية، محذراً من أن تصاعد النزاعات في المنطقة قد يؤثر سلباً على خطط التنمية. كما أشار إلى التنسيق مع الدول العربية لدعم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً على الاستقلالية في القرارات مع الاعتماد على التعاون مع الشركاء لتسريع التنمية.
المصدر: CNN الاقتصادية



