ترامب يوجه الولايات المتحدة نحو اقتصاد الفضاء من خلال إنشاء أكاديمية جديدة وسباق نحو المريخ


وكالة باب العراق / اقتصاد
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً لبدء إنشاء “أكاديمية الفضاء الأميركية”، في خطوة تهدف إلى إعداد كوادر عسكرية وهندسية ومدنية لدعم توسع قوة الفضاء الأميركية وصناعة الفضاء التجارية. تأتي هذه المبادرة بالتزامن مع طموحات واشنطن المتزايدة لاستكشاف القمر والمريخ.
خلال زيارة إلى مركز جونسون الفضائي التابع لوكالة ناسا في هيوستن، أكد ترامب أن الأكاديمية الجديدة ستكون مؤسسة تعليمية مشابهة لـ “ويست بوينت” وغيرها من الأكاديميات العسكرية الأميركية الكبرى. وأوضح أن الأكاديمية ستساهم في تدريب الأفراد العسكريين والمهندسين والمشغلين المدنيين اللازمين لمواكبة نمو قوة الفضاء الأميركية والقطاع التجاري.
في إطار استعراض الطموحات الأميركية في استكشاف الفضاء، أعلن ترامب أن ناسا بدأت العمل على تطوير أول مركبة فضائية بين الكواكب تعمل بالطاقة النووية، مع استهداف إطلاق مهمة إلى المريخ في عام 2028. وأشار إلى أن هذه المركبة قد تكون الأولى في أسطول أميركي أكبر يسعى إلى جعل السفر إلى الفضاء أكثر اعتيادية.
تتجاوز أهمية إنشاء الأكاديمية الجديدة كونها مؤسسة تعليمية، إذ تأتي ضمن توجه أميركي أوسع لتعزيز القدرات العسكرية والتجارية في مجال الفضاء. من المتوقع أن يدعم توسع قوة الفضاء الأميركية وطموحات واشنطن في استكشاف القمر والمريخ الطلب على المهندسين والتقنيات المتقدمة والأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات والدفع الفضائي.
كما يمكن أن يفتح التوسع في البرامج الفضائية الحكومية مجالًا أكبر أمام الشركات الخاصة والمتعاقدين الدفاعيين للاستفادة من الإنفاق الأميركي المتزايد على البنية التحتية والتكنولوجيا الفضائية. يأتي هذا في وقت يتزايد فيه اعتماد الولايات المتحدة على القطاع الخاص لتطوير تقنيات الإطلاق والأقمار الصناعية والأنظمة اللازمة للمهام الفضائية المستقبلية، مما يعزز التكامل بين الإنفاق الحكومي والاستثمارات التجارية لبناء اقتصاد فضاء أميركي أكثر اتساعًا.
وبذلك، لا تبدو “أكاديمية الفضاء الأميركية” مجرد مؤسسة لتدريب الكوادر، بل هي جزء من استراتيجية شاملة لبناء القدرات البشرية والتكنولوجية التي تحتاجها الولايات المتحدة للحفاظ على ريادتها في سباق الفضاء الجديد.
المصدر: CNN الاقتصادية



