1
عربي ودولي

تساؤلات حول عدم استقرار رئاسة الوزراء في بريطانيا خلال العقد الأخير

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تتجه المملكة المتحدة نحو مرحلة سياسية جديدة، حيث من المتوقع أن يتم تعيين سادس رئيس وزراء خلال عشر سنوات، في ظل أزمة اقتصادية متزايدة تؤثر على المشهد السياسي. شهدت البلاد استقالات متتالية لعدد من القادة، مما يعكس عمق التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

يغادر كير ستارمر، رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال، منصبه بعد عامين فقط من توليه، لينضم إلى قائمة من القادة الذين فشلوا في تحقيق تقدم اقتصادي ملحوظ، بما في ذلك ريشي سوناك وليز تراس وبوريس جونسون وتيريزا ماي، الذين عانوا من أزمات اقتصادية وسياسية مشابهة.

تعتبر تجربة ليز تراس من أبرز الأمثلة على تأثير الأوضاع الاقتصادية على مصير القادة، حيث لم تستمر في منصبها سوى أقل من شهرين بسبب اضطرابات في الأسواق المالية نتيجة خطتها لتخفيضات ضريبية غير ممولة.

يشير تقرير لشبكة (سي إن إن) إلى أن الناخبين في بريطانيا يقيّمون أداء الحكومات بناءً على قدرتهم الشرائية ومستويات معيشتهم، مما يزيد الضغوط على السياسيين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

رغم تولي حزب العمال السلطة في 2024 مع وعود بإحداث تغيير اقتصادي، إلا أن المؤشرات المعيشية لم تتحسن بشكل ملحوظ. فقد ارتفع متوسط الأجر الأسبوعي الحقيقي بأقل من 1%، مما يعكس وضعاً اقتصادياً متراجعاً.

تواجه الحكومة تحديات كبيرة، حيث بلغت الضرائب أعلى مستوياتها منذ عقود، مما يزيد من الضغط على الأسر والشركات. ويؤكد راؤول روباريل، كبير الاقتصاديين في مجموعة بوسطن الاستشارية، أن الأداء الاقتصادي الضعيف يعكس شعوراً عاماً بعدم التحسن.

على مدار السنوات الماضية، كانت قضية ضعف النمو الاقتصادي أولوية لدى ستارمر وسابقيه، إلا أن تحقيق نمو مستدام لا يزال بعيد المنال. وقد أثر الدين الحكومي المرتفع على قدرة الحكومات على معالجة مشكلات مثل البنية التحتية وأزمة الإسكان.

يرى الخبراء أن النمو الاقتصادي هو الأساس لحل بقية القضايا، حيث يتيح للحكومة زيادة الإنفاق وتحسين الخدمات العامة. ومع ذلك، بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني نحو 1% سنوياً منذ 2016، وهو معدل ضعيف.

أسهم المناخ الاقتصادي في فوز حزب العمال بأغلبية كبيرة في انتخابات 2024 تحت شعار “التغيير”، ولكن النتائج لم تظهر بشكل ملموس، مما أثر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى