في ذكرى رحيله.. ثلاث معارك حاسمة في مسيرة عاطف الطيب

وكالة باب العراق / أخبار الفن
عُرف المخرج الراحل عاطف الطيب كأحد أبرز الأسماء في تاريخ السينما المصرية، حيث قدم 21 فيلمًا تركت بصمة واضحة في عالم الفن، منها “سواق الأتوبيس” و”ضد الحكومة” و”الهروب” و”البريء”.
واجه الطيب العديد من الأزمات خلال مسيرته، حيث تعرض لحملات انتقاد واسعة، حتى أصبح اسمه ضمن ما يُعرف بـ”القائمة السوداء” للمخرجين في الثمانينيات. وقد أشار الناقد الفني طارق الشناوي إلى أن هذه الحملات كانت نتيجة نجاحات الطيب وجيله، التي قوبلت بهجوم عنيف من مخرجين أكبر سنًا، مثل حسام الدين مصطفى.
وصف الشناوي تلك الهجمات بأنها كانت تهدف لتشويه صورة جيل الطيب، حيث اتُهموا بتقديم “أفلام الصراصير”، في مقابل ما يُعرف بـ”الواقعية السحرية”. وقد أدى هذا الصراع إلى تصعيد الأمور، حيث وُضع الطيب في مقدمة المخرجين المغضوب عليهم.
أحد الأسباب التي جعلت الطيب مطلوبًا من قبل المنتجين هو قدرته على تحقيق التوازن بين متطلبات الجمهور والنقاد، مع ضبط تكاليف الإنتاج، حيث كان يمكنه اختصار زمن تصوير الأفلام إلى أربعة أسابيع فقط.
تجددت الأزمات مع عرض فيلم “ناجي العلي” في عام 1991، حيث قوبل بانتقادات شديدة من بعض الجهات، مما دفع رئيس مهرجان القاهرة السينمائي آنذاك، سعد الدين وهبة، إلى اتخاذ خطوات ذكية لدعمه. ومع ذلك، واجه الفيلم هجومًا شرسًا من بعض النقاد، مما وضع الطيب مجددًا في دائرة الانتقادات.
رغم كل هذه التحديات، بقي الطيب مخرجًا مطلوبًا بشدة، حيث سعت الفنانة نبيلة عبيد، التي كانت تحظى بشعبية كبيرة، للتعاون معه في عدة أفلام، منها “كشف المستور” و”التخشيبة”.
توفي عاطف الطيب في 23 يوليو 1995، تاركًا وراءه إرثًا سينمائيًا غنيًا خلال مسيرة استمرت 12 عامًا فقط.



