العتبة الحسينية تعتزم إنشاء مدن سكنية للفقراء

وكالة باب العراق / محليات
حث المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي على ضرورة السعي في قضاء حوائج الناس ومساعدة المعوزين، مشيراً إلى أن هذه الجهود تمثل مبدأ إنسانياً وأخلاقياً أصيلاً مستمد من تعاليم الدين وسيرة أهل البيت (عليهم السلام). وأكد أن العتبة الحسينية مستمرة في توسيع مشاريعها الخدمية والسكنية لتلبية احتياجات المحافظات الأكثر احتياجاً.
وأوضح الشيخ الكربلائي أن التكاليف والتربية الإيمانية تتطلب تحريك مشاعر العاطفة والرحمة لإدراك معاناة الآخرين، مشدداً على أن القلب هو المحرك الرئيسي للعمل الميداني. وأشار إلى أن التكاليف العبادية، مثل الصيام، تهدف إلى جعل الأغنياء يشعرون بمعاناة الفقراء، مما يستدعي منهم اتخاذ خطوات عملية ملموسة مثل الإطعام والتكافل.
وحذر من الفهم الخاطئ الذي قد يؤدي إلى تثاقل البعض عند مجيء صاحب الحاجة، مؤكداً أن المحتاج يجلب للناس رحمة من الله، وأن قضاء حاجته يعد قبولاً لتلك الرحمة. وأكد الشيخ الكربلائي على أن خدمة الفقراء تعتبر خدمة لـ”عيال الله” وتساهم في حفظ كرامة الإنسان، مشدداً على ضرورة التعامل مع المحتاجين بروح الرحمة والعطف.
وكشف عن خطة استراتيجية للعتبة الحسينية لإنشاء مدن ومجمعات سكنية ومشاريع خدمية في جميع المحافظات، مع التركيز على إقامة مجمعات سكنية لا تقل عن 1,000 وحدة سكنية في كل محافظة حسب الحاجة، مخصصة بالكامل لذوي الحاجة والفقراء. وقد بدأت العتبة بالفعل في التنسيق مع المسؤولين في المحافظات الأكثر احتياجاً مثل المثنى والديوانية لتخصيص قطع الأراضي اللازمة.
كما سلط الشيخ الكربلائي الضوء على مشروع “مدينة الثقلين السكنية” في البصرة، المخصصة للفقراء، والتي تشمل مستشفى لعلاج الأورام السرطانية وأكاديمية لعلاج أمراض التوحد. وأكد أن المرحلة الأولى من المدينة تهدف لتوفير 3,000 دار للفقراء، مع تأثيثها وتجهيزها بالأجهزة الطبية والخدمية.
ختاماً، أشار الشيخ الكربلائي إلى أن إجمالي إنفاق العتبة الحسينية في القطاع الصحي خلال عام 2025 سيبلغ أكثر من 45 مليار دينار عراقي لتأمين الأدوية المنقذة للحياة، بالإضافة إلى توقيع عقود مع شركات عالمية لتوطين صناعة الأدوية البيولوجية واللقاحات محلياً.
المصدر: ميل نيوز



