1
عربي ودولي

عودة “حجارة الجوع” في ألمانيا وسط جفاف يهدد الاقتصاد

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تواجه ألمانيا أزمة جفاف جديدة تثير القلق، حيث كشفت المياه المنحسرة في الأنهار عن ما يُعرف بـ”حجارة الجوع”، التي ارتبط ظهورها تاريخياً بفترات القحط والمجاعة. تأتي هذه الظاهرة في وقت يتعرض فيه نهر الراين، أحد أهم شرايين النقل في البلاد، لضغوطات جفاف تهدد حركة الشحن والصناعة.

تاريخياً، ترتبط “حجارة الجوع” بفترات انخفاض مناسيب الأنهار، وتحمل بعض هذه الصخور نقوشاً تعود إلى قرون مضت. وقد ظهرت مجدداً خلال موجتي جفاف سابقتين في عامي 2018 و2022، لتصبح رموزاً تعكس تكرار هذه الظواهر الطبيعية وارتباطها بالتغيرات المناخية.

تسجل درجات الحرارة ارتفاعاً ملحوظاً مع تراجع معدلات هطول الأمطار، مما أدى إلى انخفاض مستويات المياه في الأنهار وتفاقم جفاف التربة في مناطق واسعة من ألمانيا. ويشكل هذا الوضع مصدر قلق متزايد لقطاعات اقتصادية تعتمد على الأنهار لنقل المواد الخام والسلع.

تظهر آثار الجفاف بشكل واضح على نهر الراين، الذي يُعتبر أكبر ممر مائي داخلي في ألمانيا، حيث يستحوذ على نحو 80% من حركة الشحن النهري. أي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس سريعاً على مختلف القطاعات الصناعية.

انخفض العمق الملاحي في منطقة “كاوب”، إحدى نقاط الاختناق الرئيسية، مما أجبر السفن على تقليل حمولاتها إلى نحو 20% من المعتاد، مما يزيد من تكاليف النقل. أسعار الشحن ارتفعت بشكل ملحوظ، مما دفع بعض الشركات إلى تحويل شحناتها إلى السكك الحديدية والطرق البرية، رغم أن هذه البدائل لا تُعتبر فعّالة بشكل كافٍ.

تتزايد المخاوف بين الشركات الصناعية الكبرى مثل “باسف” و”تيسنكروب”، حيث حذرت رابطة الصناعات الكيميائية الألمانية من ارتفاع تكاليف النقل واحتمالية خفض مستويات الإنتاج إذا استمرت أزمة الجفاف. كما قد تؤثر هذه الأزمة سلباً على النمو الاقتصادي الألماني.

أعاد الانخفاض الحاد في منسوب المياه تسليط الضوء على مشروع حكومي لتعميق الممر الملاحي عند منطقة كاوب، الذي تم طرحه منذ 1992، لكن لم يُنفذ بعد بسبب الاعتراضات البيئية. وقد أعيد إدراج المشروع ضمن أولويات الحكومة في 2019.

تتجاوز تداعيات الجفاف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى