ميرسك تعدل توقعاتها لأرباح عام 2026 إلى 12.5 مليار دولار


وكالة باب العراق / اقتصاد
رفعت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» توقعاتها لأرباح العام للمرة الثانية هذا العام، بعد أن تجاوزت أرباحها الفصلية التوقعات بفارق ملحوظ، وذلك في ظل استمرار الطلب العالمي على نقل الحاويات بالرغم من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
سجلت أرباح «ميرسك» قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك في الربع الثاني 3 مليارات دولار، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ 2.12 مليار دولار، مقارنة بـ 2.30 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي. وأوضح الرئيس التنفيذي فينسنت كليرك أن فترات انتظار السفن للرسو في ميناء شنغهاي وصلت إلى 12 يوماً، نتيجة الطلب القوي الذي يفوق قدرة البنية التحتية البرية في شمال أوروبا وأميركا الجنوبية وغرب أفريقيا والصين.
وأشار كليرك إلى أن الاختناقات الناتجة عن هذه الظروف، وليس الصراع في الشرق الأوسط، هي التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن. حيث تستفيد شركات الشحن من زيادة الأسعار بسبب الازدحام في الموانئ، مما يذكر بفترة جائحة كورونا حين أدت اضطرابات سلاسل الإمداد إلى تقليص الطاقة الاستيعابية ورفع الأرباح في القطاع.
تتوقع «ميرسك» الآن أن تتراوح أرباحها الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بين 10.5 مليار و12.5 مليار دولار هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بين 8 مليارات و10 مليارات دولار. كما رفعت توقعاتها لأرباح التشغيل الأساسية إلى نطاق يتراوح بين 4.5 مليار و6.5 مليار دولار، بدلاً من توقعات سابقة بين مليارين و4 مليارات دولار.
عوض النمو في مناطق أخرى انخفاض واردات الشرق الأوسط بنسبة 40%، حيث كانت الصادرات الصينية المحرك الرئيسي لهذا النمو. وتوقعت «ميرسك» أن يستمر هذا الزخم إلى الربع الثالث من 2026، في ظل عدم ظهور أي علامات على تراجع الصادرات الصينية، مع ضرورة توخي الحذر من استمرار الصراع غير المحسوم في الشرق الأوسط.
على صعيد آخر، رفعت شركة «هاباغ-لويد» الألمانية المنافسة توقعاتها أيضاً، رغم تكبدها خسائر بقيمة 600 مليون دولار بسبب أزمة الشرق الأوسط. وارتفعت تكاليف التشغيل في قطاع المحيطات لدى «ميرسك» بنسبة 19%، في حين زاد متوسط سعر وقود السفن بنسبة 44% على أساس سنوي، لكن الشركة تمكنت من تعويض هذا التأثير من خلال تحسين استهلاك الوقود وإجراءات تجارية أخرى.
تخلت معظم شركات الشحن عن مسار التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس بعد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، إلا أن «ميرسك» و«هاباغ-لويد» أعلنتا عن عودة تدريجية لاستخدام القناة. وأكد كليرك أن «ميرسك» تمرر حالياً نحو ثلث حركة الشحن المعتادة عبر قناة السويس أو البحر الأحمر، من خلال أربع من أصل 13 خدمة، مع وجود ظروف مواتية للعودة الكاملة إلى استخدام القناة بحلول 2026.
المصدر: CNN الاقتصادية



