أوروبا تشترط ضمانات سياسية واضحة لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي


وكالة باب العراق / اقتصاد
تتزايد الضغوط داخل بريطانيا من التيارات المؤيدة للعودة إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت لا تزال فيه دوائر صنع القرار الأوروبية تتعامل بحذر مع أي احتمال لإعادة انضمام لندن. وقد حذر دبلوماسيون ومسؤولون أوروبيون من أن أي مسار نحو إعادة الانضمام قد يستغرق أكثر من دورة برلمانية واحدة مدتها خمس سنوات.
يشير المسؤولون الأوروبيون إلى أن أحد الأسباب الرئيسة لتحفظهم هو الإرث الذي خلفه عدم الثقة نتيجة مفاوضات بريكست السابقة، بالإضافة إلى استمرار صعود السياسي البريطاني نايجل فاراج في استطلاعات الرأي. وفي هذا السياق، قال جواو فالي دي ألميدا، أول سفير للاتحاد الأوروبي لدى بريطانيا بعد بريكست، إن ما وصفه بـ«شبحي بريكست» لا يزال يؤثر على أي حديث عن إعادة التفاوض.
وأكد ماروش شيفتشوفيتش، المسؤول عن العلاقات مع بريطانيا، أن الاتحاد الأوروبي قد يرحب مبدئياً بعودة بريطانيا كشريك دفاعي وتجاري، لكنه سيطلب ضمانات سياسية قوية. ولفت إلى أن قراراً بهذا الحجم يجب أن يعبر عن إرادة الشعب البريطاني بالكامل وليس مجرد توجه مؤقت.
على الصعيد الداخلي، تعهد حزب الإصلاح البريطاني بقيادة فاراج والمحافظون بقيادة كيمي بادينوك بإلغاء أي اتفاق يتم التوصل إليه مع بروكسل. وقد أشار كبير الاقتصاديين في مركز الإصلاح الأوروبي، ساندر توردوير، إلى أن الاتحاد الأوروبي لن يتسرع في إقامة علاقة جديدة دون ضمان وجود التزام سياسي مستقر.
من جهة أخرى، أكد مسؤولون أوروبيون أن إعادة انضمام بريطانيا لن تعني بالضرورة استعادة جميع الامتيازات السابقة، مثل حق النقض، وقد تتطلب العودة أيضاً مساهمات مالية كبيرة وحرية تنقل الأشخاص، بالإضافة إلى التزام نظري بالانضمام إلى اليورو. وقد شدد وزراء أوروبيون خلال اجتماع في بروكسل على أن مبادئ السوق الأوروبية الموحدة الأربع لا يمكن تجزئتها.
رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى تأييد يتراوح بين 55% و65% لفكرة العودة إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن المحللين يرون أن هذا المستوى لا يكفي لبدء مسار سياسي فعلي. وقد أبدى كل من آندي بورنهام وويس ستريتينغ دعمهما للفكرة، لكنهما اقترحا تأجيل تنفيذها إلى مرحلة مستقبلية غير محددة.
ناقش بعض المحللين الأوروبيين إمكانية اعتماد نماذج عضوية مرنة تسمح لبريطانيا بالوصول إلى أسواق السلع الأوروبية مع الاحتفاظ بهوامش تنظيمية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والخدمات المالية.
المصدر: CNN الاقتصادية



