1
عربي ودولي

استقالة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش تمهيداً لترشحه لرئاسة الوزراء

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

استقال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش من منصبه يوم الأحد، في خطوة تهدف لتولي رئاسة الوزراء خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 25 أكتوبر. تمثل هذه الاستقالة اختباراً لحكمه الذي استمر 14 عاماً، في ظل أزمة سياسية واحتجاجات شعبية متواصلة تشهدها البلاد منذ نحو عامين.

أوضح تلفزيون “آر تي إس” الحكومي والبيانات الرسمية في بلجراد، أن هذه الاستقالة تأتي قبل انتهاء ولاية فوتشيتش الرئاسية الثانية في مايو المقبل، حيث يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثالثة. وقد أعلن مغادرته المنصب بهدف التفرغ لقيادة الحزب التقدمي الصربي اليميني الحاكم في مواجهة الحراك الطلابي والشبابي المتنامي.

خلال إعلان استقالته، أشار فوتشيتش إلى أهمية هذه اللحظة، قائلاً: “الليلة مناسبة مميزة للغاية بالنسبة لي، فهي أمسيتي الأخيرة في هذا المبنى الجميل.. لكنني أنظر إلى المستقبل بفرح، انتصارات جديدة تنتظرنا”.

يعتبر الانتقال إلى منصب رئيس الوزراء خطوة سياسية مدروسة للاحتفاظ بالسلطة التنفيذية، التي تمنح صلاحيات أوسع مقارنة بمؤسسة الرئاسة. وقد لعب فوتشيتش دوراً مهيمناً خلال فترتيه الرئاسيتين، حيث ترأس جلسات الحكومة وأعلن القرارات والخطط الاستراتيجية.

في الأسابيع الأخيرة، كثف فوتشيتش من جولاته الميدانية، التي حظيت بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الموالية، حيث افتتح مشاريع جديدة وقدم مساعدات مالية. ومع ذلك، تقدم المكتب المستقل للبحوث الاجتماعية بشكوى تتهمه باستغلال مؤسسات الدولة لمصلحة حزبه.

بموجب الدستور، تتولى رئيسة البرلمان السابقة آنا برنابيتش، الحليفة المقربة من فوتشيتش، مهام رئيس الجمهورية بالنيابة. ومن المقرر تنظيم الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المبكرة قبل نهاية العام الجاري.

قبل مغادرته، أصدر فوتشيتش قرارات عفو رئاسي شملت 49 شخصاً، من بينهم معارضون حوكموا بتهم مناهضة الدولة، في محاولة لتهدئة الغضب الشعبي. كما اتهم معارضيه ووسائل الإعلام المستقلة بالسعي لتنفيذ مخطط أجنبي يهدف إلى “تدمير الدولة”.

يواجه الحزب الحاكم تحديات انتخابية غير مسبوقة، حيث تقود حركة طلابية وشبابية الاحتجاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى