1
عربي ودولي

تدريب سري في أفريقيا يمهد لأكبر عملية استخباراتية إسرائيلية ضد إيران

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

كشف يوسي كوهين، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتدريبات الميدانية التي سبقت عملية الاستيلاء على الأرشيف النووي الإيراني في بداية عام 2018. جاء ذلك بعد مرور أكثر من ثماني سنوات على واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية إثارة في تاريخ إسرائيل الحديث.

تعتبر هذه العملية، التي نفذها عملاء الموساد داخل منشأة سرية في طهران، نقطة تحول رئيسية في ملف إيران النووي. فقد ساهمت المعلومات التي تم جمعها في تعزيز الموقف الأمريكي الذي أدى إلى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015.

بعد أشهر من تنفيذ العملية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق، مما غيّر ملامح الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما أفادت به صحيفة “جيروزاليم بوست”.

أشار مراقبون إلى أن انهيار الاتفاق النووي وفشل الجهود لإيجاد بديل له أديا إلى تصعيد التوتر في المنطقة، مما أسفر عن مواجهات عسكرية مباشرة بين إيران وأمريكا في عامي 2025 و2026، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق جديد في 17 يونيو الماضي.

رغم أن كتاب “استهداف طهران” الذي صدر عام 2023 قد كشف عن جوانب عديدة من العملية، إلا أن كوهين أوضح في مذكراته “سيف الحرية” الصادرة عام 2025 أن الموقع الذي شهد التدريبات لا يزال مجهولاً. لكنه أشار إلى أن القارة الأفريقية كانت هي المكان الذي احتضن تلك التدريبات، دون الكشف عن الدولة المعنية.

وفقاً للرواية الإسرائيلية، تمكن عدد من موظفي الموساد من دخول مبنى الأرشيف النووي الإيراني المحصن، حيث قضوا داخله 6 ساعات و29 دقيقة، وغادروا الموقع قبل أن تكتشف السلطات الإيرانية الاختراق بعد ساعتين.

أدى هذا الهجوم إلى الاستيلاء على آلاف الوثائق الأصلية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، في واحدة من أكثر العمليات تعقيداً في التاريخ الاستخباراتي الحديث.

لم يكن النجاح في هذه المهمة ممكناً دون أشهر من الإعداد والتدريب، بما في ذلك إنشاء نموذج يحاكي المنشأة الإيرانية، بما في ذلك الخزائن الفولاذية التي تطلب فتحها استخدام أجهزة حرارية تصل حرارتها إلى 3600 درجة مئوية.

بينما لم يكشف كوهين عن أسباب توقيت إعلانه، يعتقد بعض المراقبين أن ذلك مرتبط بالتحولات الأخيرة في المنطقة والهجمات التي تعرضت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى