إسرائيل توقف إمدادات المياه عن قطاع غزة مما يؤدي إلى أزمة إنسانية

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
يشهد قطاع غزة أزمة إنسانية جديدة نتيجة قطع إسرائيل إمدادات المياه عن سكانه، مما يزيد من حدة أزمة العطش ونقص مياه الشرب في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها المدنيون.
أوقفت شركة المياه الإسرائيلية “ميكوروت” إمدادات المياه إلى قطاع غزة، في وقت تعاني فيه محطات تحلية المياه في إسرائيل من أزمة متفاقمة. هذا النقص يؤثر على نحو مليون فلسطيني، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.
توقف الإمدادات يأتي في وقت تواجه فيه محطات تحلية المياه الإسرائيلية اضطرابات بسبب ارتفاع غير معتاد في عكارة مياه البحر الأبيض المتوسط، مما أدى إلى فقدان نحو 80% من إمدادات المياه المحلاة في إسرائيل، كما أفادت صحيفة “هآرتس”.
يمثل تدفق المياه من إسرائيل نحو ثلث إمدادات المياه الحالية في غزة، بينما يعتمد الجزء المتبقي على المياه الجوفية ومحطات التحلية داخل القطاع. وتسبب توقف الإمدادات الإسرائيلية في زيادة الضغوط على سكان غزة، في ظل تضرر البنية التحتية للمياه والصرف الصحي نتيجة الحرب.
خلال الحرب، تعرضت معظم محطات التحلية والمضخات والشبكات في غزة لأضرار جسيمة، ما أدى إلى انهيار إمدادات المياه بشكل شبه كامل في عام 2025. هذا الوضع دفع السكان للاعتماد على شاحنات المياه التي تشغلها منظمات الإغاثة.
تتزايد المخاوف من انتشار الجوع والأمراض نتيجة نقص المياه النظيفة، خاصة في مخيمات النازحين. في هذا السياق، يرى بعض الخبراء أن مياه الصرف الصحي المتدفقة من غزة قد تكون أحد العوامل التي ساهمت في اضطراب عمل محطات التحلية الإسرائيلية.
تعمل اليونيسف حالياً على معالجة أزمة الصرف الصحي في غزة، حيث تسعى لإعادة تشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الشيخ عجلين. وقد توقفت معظم محطات معالجة مياه الصرف الصحي في غزة عن العمل، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والتلوث.
تستمر الجهود الإنسانية لضخ المياه وتحليتها في غزة، بينما لم تبدأ الإمدادات القادمة من إسرائيل في العودة جزئياً إلا بعد ظهر الأربعاء. وفي ظل هذه الأوضاع، يتزايد القلق من تداعيات التلوث البحري على البيئة وصحة السكان.
المصدر: مصراوي



