إسبانيا تتوقع نمواً اقتصادياً ملحوظاً حتى عام 2029 رغم التحديات في مضيق هرمز


وكالة باب العراق / اقتصاد
رفعت الحكومة الإسبانية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 2.6%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.2%. يأتي ذلك في ظل استمرار متانة النشاط الاقتصادي واستقرار معدلات التضخم، رغم تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
وأعلنت وزارة الاقتصاد الإسبانية أن الاقتصاد يتجه لتحقيق نمو يفوق 2% سنوياً حتى عام 2029، مما يعكس ثقة الحكومة في استمرار زخم النشاط الاقتصادي على الرغم من حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي.
يتزامن رفع التوقعات مع التحديات التي تواجه الاقتصادات الأوروبية، مثل ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النمو العالمي، بالإضافة إلى تأثير السياسة النقدية المشددة في منطقة اليورو.
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن المعهد الوطني الإسباني للإحصاء استقرار معدل التضخم السنوي المنسق وفق معايير الاتحاد الأوروبي خلال مايو، دون تغير يذكر مقارنة بالشهر السابق، رغم أزمة إمدادات الطاقة الناتجة عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز.
يعد استقرار التضخم تطوراً إيجابياً، حيث يساهم في تقليل الضغوط على القوة الشرائية للأسر وتكاليف التشغيل بالنسبة للشركات، مما يمنح صناع السياسات مساحة أكبر لدعم النمو الاقتصادي.
وأرجعت الحكومة الإسبانية استقرار الأسعار جزئياً إلى حزمة لمكافحة التضخم بقيمة 5 مليارات يورو، التي تم إقرارها في مارس الماضي، بهدف الحد من تأثير التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة على الأسعار المحلية.
تركزت الحزمة على تخفيف الأعباء الناجمة عن اضطرابات أسواق الطاقة، في وقت تثير فيه التطورات الجيوسياسية مخاوف من ارتفاع تكاليف الواردات وضغوط إضافية على معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الأوروبية.
يعكس رفع توقعات النمو واستقرار التضخم مرونة الاقتصاد الإسباني في مواجهة التحديات الخارجية، ويشير إلى نجاح نسبي للإجراءات الحكومية الرامية إلى احتواء تأثير تقلبات أسعار الطاقة.
تأتي هذه التقديرات في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم آفاق الاقتصاد الأوروبي، مع ترقب بيانات التضخم والنمو في دول منطقة اليورو، ومتابعة توجهات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة.
المصدر: CNN الاقتصادية



