مضيق هرمز سيعمل بأقل من نصف طاقته لفترة طويلة وفقاً لتصريحات شركة يابانية


وكالة باب العراق / اقتصاد
حذرت شركة «إن واي كيه» اليابانية من أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز ستظل أدنى من نصف مستوياتها السابقة لعدة أشهر، حتى في حال استمرارية اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً للمخاطر المتعلقة بالألغام البحرية وضيق الممرات الآمنة المتاحة للسفن.
وأوضح تاكايا سوغا، الرئيس التنفيذي للشركة التي تمتلك أكثر من 900 سفينة، أن الممرات الملاحية أصبحت محدودة للغاية، حيث تقتصر على مسارات ضيقة قرب السواحل الإيرانية والعمانية، كما ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز».
تشير تقديرات المنظمة البحرية الدولية إلى أن إيران قامت بزراعة نحو 80 لغماً في الممرات الرئيسية للمضيق. وأفاد سوغا أن القطاع لا يزال بعيداً عن استعادة ظروف التشغيل السابقة التي كانت سائدة قبل إغلاق المضيق.
لا يزال نوع الألغام المزروعة غير واضح، لكن خبراء الأمن البحري يشيرون إلى أن الألغام المثبتة في قاع البحر أكثر صعوبة في الاكتشاف والتفكيك. وقد يتسبب انفجار أي لغم تحت السفينة بأضرار جسيمة نتيجة الضغط الذي يؤثر على طفوها. تعتمد الألغام الحديثة على أجهزة استشعار مغناطيسية وصوتية وضغط المياه، مما يجعل خطرها قائماً حتى دون ملامسة مباشرة للسفينة.
وينص اتفاق السلام الموقع بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران 2026 على استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة خلال 30 يوماً بعد إنهاء عمليات إزالة الألغام. كما تم الاتفاق على إنشاء خط اتصال مباشر لتنسيق عمليات تأمين الممر الملاحي.
ومع ذلك، أكد الحرس الثوري الإيراني أن التنسيق مع قواته البحرية بات إلزامياً لجميع السفن العابرة للمضيق، محذراً من استخدام أي مسارات غير مصرح بها. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعرضت فيه سفينة حاويات تشغلها شركة «إيفرغرين» التايوانية لهجوم أثناء عبورها المضيق، مما يعد اختباراً جديداً لاتفاق السلام المؤقت.
كما أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بتعرض ناقلة نفط لمقذوف مجهول ألحق أضراراً بجسر القيادة دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم. ورغم بدء عبور عدد محدود من السفن عبر المضيق، قدرت شركة «أليانز» أن الإغلاق أدى إلى احتجاز أكثر من 1200 سفينة تحمل بضائع تقدر قيمتها بنحو 125 مليار دولار، مما أثار مخاوف غير مسبوقة بشأن مستقبل التجارة البحرية العالمية.
قبل الأزمة، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو 135 سفينة يومياً، بالإضافة إلى ما يقارب خمس صادرات الطاقة العالمية، مما جعل إغلاقه يؤثر بشكل كبير على أسواق النفط والغاز عالمياً. وأكدت شركات شحن أخرى، بما في ذلك «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، أن القطاع يحتاج إلى أدلة ملموسة على استقرار اتفاق السلام قبل استعادة الثقة الكافية للعودة إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
المصدر: CNN الاقتصادية



