1
اقتصاد

انتعاش متوقع في سوق العمل الأمريكي مع احتمال تباطؤ نمو الأجور

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تشير التوقعات إلى تحسن نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر أكتوبر، على الرغم من الانخفاض المتوقع في الزيادة السنوية للأجور إلى أقل من 3% للمرة الأولى منذ نحو 5 سنوات ونصف السنة، مما يعزز الرأي القائل بعدم كون سوق العمل مصدراً لضغوط التضخم.

من المقرر أن يكشف تقرير التوظيف، الذي تصدره وزارة العمل الأميركية ويعد من أهم التقارير الاقتصادية، عن استقرار معدل البطالة عند 4.2% خلال الشهر الماضي، مع احتمال كبير لتراجعه إلى 4.1%. وقد أسهم انخفاض عمليات تسريح العمال إلى مستويات تاريخية، بالإضافة إلى الارتفاع الأخير في الوظائف الشاغرة، في زيادة احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل.

على الرغم من ذلك، يواصل الاقتصاديون ومسؤولون من مجلس الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويشير بعض الاقتصاديين إلى أن انخفاض المعروض من العمالة، نتيجة تشديد القيود على الهجرة وزيادة أعداد المتقاعدين، هو العامل الرئيسي وراء انخفاض معدل البطالة نسبياً.

في هذا السياق، قال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك «آي إن جي»، إن سوق العمل لا تولد نمواً ملموساً في الأجور، مما ينبغي أن يساعد في تخفيف ضغوط الأسعار على المدى المتوسط، نظراً لأن العمالة تمثل أكبر مدخلات التكلفة للشركات الأميركية.

توقع استطلاع أجرته «رويترز» زيادة الوظائف خارج القطاع الزراعي بنحو 65 ألف وظيفة خلال أكتوبر، بعد أن اقتصر نموها على 29 ألف وظيفة في سبتمبر، بسبب تأخر عطلة عيد العمال. ومع ذلك، قد تأتي أرقام التوظيف دون التوقعات، إذ أشار بعض الاقتصاديين إلى أن العوامل الموسمية لم تكن مواتية خلال الشهر.

بلغ متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 68 ألف وظيفة منذ بداية العام، مع حاجة الاقتصاد لتوفير ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. تراجع المستوى اللازم لتحقيق التوازن بين نمو الوظائف وزيادة قوة العمل، المعروف بمعدل التعادل، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوة العاملة.

كما تواصل نمو الوظائف الضعيف مقارنةً مع وتيرة التوسع الاقتصادي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4% خلال الربع الثالث، بدعم من إنفاق المستهلكين وزيادة استثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي. وقد يؤثر عدم اليقين الناجم عن الأحداث الجيوسياسية على قرارات أصحاب الأعمال بشأن التوظيف.

يواجه الشباب والخريجون الجدد صعوبات متزايدة في العثور على وظائف، مما يساهم في تفاقم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية. وقد أسفرت انتخابات التجديد النصفي الأخيرة عن خسارة الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب، السيطرة على الكونغرس.

تشير التوقعات إلى ارتفاع متوسط الأجور بنسبة 0.3% خلال أكتوبر، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1% في سبتمبر، مع توقع أن تكون الأجور قد ارتفعت بنسبة 2.9% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أكتوبر، وهو ما يمثل أول زيادة سنوية تقل عن 3% منذ مايو 2021.

بينما يتوقع اقتصاديون استمرار ضغوط التضخم، فإن التباطؤ في نمو الأجور قد يشير إلى تراجع في دخول الأسر، التي تعاني من ارتفاع الأسعار. ومن المتوقع أن يتباطأ إنفاق المستهلكين والاقتصاد عموماً خلال الربع الرابع، مع استمرار هذا الاتجاه حتى عام 2027.

لا يزال من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في ديسمبر، رغم اعتقاد بعض الاقتصاديين أن اعتدال ضغوط الأجور قد يحد من عدد الزيادات خلال العام المقبل. وقد أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع الإشارة إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى