اقتصاد بريطانيا يتفوق على التوقعات في الربع الثاني رغم التحديات المعيشية


وكالة باب العراق / اقتصاد
نما الاقتصاد البريطاني بشكل أسرع من التقديرات السابقة خلال الربع الثاني من العام، حيث أظهرت بيانات معدلة صدرت عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.5% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو/حزيران، مقابل تقدير أولي بلغ 0.4%. ويأتي هذا النمو بعد زيادة بنسبة 0.6% في الربع الأول.
وأشارت البيانات إلى أداء قوي للاقتصاد البريطاني خلال النصف الأول من العام، مع استمرار إنفاق المستهلكين خلال فصل الصيف، على الرغم من الضغوط التضخمية الناجمة عن الأزمات في الشرق الأوسط. عقب صدور هذه البيانات، شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.3259 دولار.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية أن نسبة ادخار المستهلكين ارتفعت قليلاً خلال الربع الثاني، حيث زادت حصة الدخل المتاح المدخر إلى 8.8%، مما يعكس مستوى تاريخيًا مرتفعًا. وأكدت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية، أن قوة نمو قطاع الخدمات في الربع الأخير تعني أن حجم الاقتصاد أصبح أكبر قليلاً مما كان مقدرًا في السابق.
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، تراجعت آفاق الاقتصاد البريطاني في الأسابيع الأخيرة، مع توقعات بتزايد الضغوط على الشركات والأسر خلال النصف الثاني من العام. يتوقع الاقتصاديون أن يتباطأ النمو إلى 0.2% في كل من الربعين الثالث والرابع، مع انتقال موجة جديدة من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى المستهلكين وزيادة حالة عدم اليقين قبيل الميزانية المقبلة.
كذلك، شهد سقف أسعار الطاقة لفواتير الأسر البريطانية ارتفاعًا حادًا في يوليو/تموز، مع دخول زيادة إضافية قدرها 4% حيز التنفيذ. كما يواجه سائقو السيارات أسعار ديزل قياسية في محطات الوقود.
علاوة على ذلك، تعاني الأسر والشركات من ارتفاع تكاليف الاقتراض، حيث أعاد المتعاملون تقييم مخاطر التضخم التي تواجه بنك إنجلترا. ويتوقع المستثمرون أن يرفع البنك المركزي البريطاني أسعار الفائدة أربع مرات على الأقل بحلول الصيف المقبل. وقد تعهد وزير الخزانة جون هيلي بمنح الأسر والشركات “مساحة لالتقاط الأنفاس” خلال الميزانية المقررة يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، إلا أن الهامش المالي المتاح للحكومة قد تقلص بفعل الاضطرابات في أسواق السندات.
المصدر: CNN الاقتصادية



