1
عربي ودولي

حماس توافق ونتنياهو يرفض: هل تعيق إسرائيل خطة ترامب في غزة؟

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

شكل نزع سلاح حركة حماس عقبة رئيسية في مسار التسوية داخل قطاع غزة، حيث اعتبره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب محورًا رئيسيًا في خطته للسلام. ورغم أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي كان من المفترض أن يمهد الطريق لمزيد من الخطوات، إلا أن القضية ظلت عالقة، مما أدى إلى حالة من الجمود السياسي والميداني في القطاع.

ومع ذلك، تغير المشهد في الأسبوع الماضي عندما وافقت حماس على إطار عمل مدعوم من الولايات المتحدة لنزع سلاحها، وهو ما اعتبره ترامب اختراقًا كبيرًا. وأشاد بالاتفاق الذي نسقه مجلس السلام التابع له، واعتبره خطوة هائلة نحو تحقيق سلام دائم.

لكن التطورات اللاحقة أظهرت فجوة بين التصور الأمريكي والموقف الإسرائيلي. فقد أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضها للخطة، مشيرة إلى مخاوف أمنية جدية، وأكدت أنها لن تنسحب من مواقعها الحالية في غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، بينما استمرت الغارات الإسرائيلية على القطاع.

تشير التحليلات إلى أن فرص حدوث تحول جذري في الموقف الإسرائيلي تبدو ضئيلة، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر، التي قد تؤدي إلى خسارة نتنياهو للسلطة. واعتبرت شيرا إيفرون، رئيسة قسم السياسة الإسرائيلية في مركز راند للأبحاث الأمنية، أن قبول الحكومة الإسرائيلية للخطة في هذا التوقيت يمثل تحديًا سياسيًا كبيرًا، نظرًا لتعهد نتنياهو بتحقيق “نصر مطلق” أمام الناخبين.

على الرغم من أن إطار نزع السلاح يربط العملية بوقف العمليات العسكرية وانسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع، فإن التحركات على الأرض تشير إلى أن إسرائيل لا تستعد للانسحاب السريع. وتسيطر إسرائيل حاليًا على أكثر من 60% من قطاع غزة، وقد وسعت قواتها نطاق السيطرة خلال الأسابيع الأخيرة.

في ظل هذا الواقع، يتجاوز الخلاف حول خطة ترامب مجرد قضية نزع سلاح حماس؛ إذ يتعلق أيضًا بمستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي وحدود الانسحاب. وقد دفع رفض نتنياهو للخطة مجلس السلام إلى تعديل لهجته، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب إلا بعد اكتمال عملية نزع السلاح.

تواجه الخطة عقبات إضافية، منها القوة الدولية المفترض أن تحقق الاستقرار، والتي لم تُنشأ بعد. ورغم موافقة إسرائيل المبدئية على دخول قوة متعددة الجنسيات إلى غزة، فإن تفاصيل الخطة لا تزال معلقة، مما يثير تساؤ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى