مبادرة تقسيم ليبيا إلى أربعة أقاليم: تفاصيل جديدة من المنطقة الوسطى

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلن عمداء بلديات في مدينة مصراتة الليبية عن تأسيس “إقليم المنطقة الوسطى”، وهو إطار إداري جديد يضم تسع بلديات. تأتي هذه الخطوة في سياق توجهات نحو تقسيم البلاد إلى أربعة أقاليم، إلى جانب برقة وطرابلس وفزان.
يشمل “إقليم المنطقة الوسطى” بلديات مصراتة وزليتن والخمس وترهونة وبني وليد ومسلاتة وتينيناي والمردوم وقصر الأخيار. يهدف القائمون على هذه المبادرة إلى تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى الإدارية، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات العامة والتنمية المحلية من خلال آليات تعاون مشترك بين المجالس البلدية.
وأكد القائمون على المشروع أن الهدف الأساسي من إنشاء هذا الإقليم هو تعزيز التعاون بين المجالس البلدية وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرين إلى أن المبادرة تهدف إلى تحقيق كفاءة تنموية مستدامة وتحسين مستوى المعيشة محلياً.
ومع ذلك، واجه الإعلان اعتراضات من بعض المنتقدين الذين اعتبروا أن هذه الخطوة تمهد لإعادة تشكيل الخريطة الإدارية دون الالتزام بالأطر الدستورية والقانونية الموجودة. وقد حذر هؤلاء من أن إنشاء إقليم رابع قد يُفسر كتوجه نحو تقسيم سياسي جديد في ظل الانقسام القائم في البلاد.
كما ربطت بعض الأصوات السياسية بين هذا الإعلان والنقاشات الجارية حول مخرجات الحوار المهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، خاصة فيما يتعلق بملف توزيع الموارد والإنفاق العام. ويعتبر وجود إقليم المنطقة الوسطى قد يؤثر مستقبلاً على معادلات التمثيل والتوزيع المالي المطروحة ضمن المبادرات السياسية الحالية.
يعيد هذا التطور الجدل حول نظام الأقاليم الذي اعتمدته ليبيا عند استقلالها عام 1951، حيث كانت البلاد تتكون من برقة وطرابلس وفزان، قبل أن يتم إلغاؤه عام 1963 والانتقال إلى نظام مركزي. وقد شهدت ليبيا بعد ذلك تغييرات عدة في نظامها الإداري، وصولاً إلى دعوات الفيدرالية بعد عام 2011.
ورغم هذه الطروحات، يبقى قانون الإدارة المحلية رقم 59 لسنة 2012 هو المنظم لعمل البلديات في ليبيا، حيث تتمتع هذه البلديات بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري لإدارة شؤونها المحلية، دون أن تتحول دعوات الأقاليم إلى ترتيبات رسمية معتمدة حتى الآن.
المصدر: مصراوي



