“60 يومًا تفصل عن مغامرة جديدة.. هل يتجه ترامب نحو الهروب إلى الأمام؟”
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أنهت انتخابات التجديد النصفي عامين من الحكم المريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ منحت الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي الكونغرس في ظل مواجهة مستمرة مع إيران. وقد اعتُبر هذا التحول البرلماني بمثابة تفويض شعبي للحد من التصعيد العسكري، مدفوعًا بالأعباء الاقتصادية التي فرضتها الحرب على المواطنين الأمريكيين.
أظهرت بيانات الاقتراع أن الحرب كانت حاضرة بقوة في تصويت الناخبين، حيث أدت الضغوط الاقتصادية إلى خسارة ترامب وحزبه لسبع ولايات جمهورية في مجلس الشيوخ. وقد تراجعت شعبية ترامب إلى 38%، مع تحديد 89% من الناخبين تكلفة المعيشة كأهم عامل في اختيارهم، عقب ارتفاع أسعار الوقود منذ بدء العمليات العسكرية في فبراير الماضي. وأقر ترامب بعد الخسارة بأن “إيران كانت جزءًا من السبب”.
مع ذلك، لا يعني هذا العقاب الانتخابي توقف العمليات العسكرية، إذ توجد عقبتان دستوريتان تفصلان صناديق الاقتراع عن البيت الأبيض. الأولى زمنية، حيث لن يتولى الكونغرس المنتخب مهامه قبل الثالث من يناير 2027، مما يبقي القرار بيد ترامب والبرلمان المنتهية ولايته لمدة 60 يومًا. أما الثانية فتشريعية، إذ تفتقر الأغلبية الديمقراطية الجديدة إلى العتبة اللازمة لإبطال حق النقض الرئاسي.
وفقًا لأطروحة “الرئاستين” التي صاغها أستاذ العلوم السياسية آرون ويلدافسكي، فإن الرئيس يحتفظ بسلطة قوية في مجال السياسة الخارجية رغم فقدانه السيطرة على البرلمان. ويُحذر بعض الباحثين من أن إغلاق الساحة التشريعية قد يدفع ترامب إلى اتخاذ قرارات أكثر اندفاعًا في الشرق الأوسط.
تاريخيًا، شهدت انتخابات عام 2006 خسارة الجمهوريين للكونغرس، لكن الرئيس الأسبق جورج بوش رد بتوسيع العمليات العسكرية في العراق بدلاً من الانسحاب. ويبدو أن ترامب يسعى لتكرار هذا النهج في إيران، حيث يواجه مأزقًا مشابهًا لمأزق بوش.
على الأرض، تتزايد المخاوف من تنفيذ عمليات عسكرية سريعة خلال فترة الـ60 يومًا الحالية، حيث أُصدرت أوامر انتشار متقدم للقوات الأمريكية. وقد أُرسلت حاملة طائرات أمريكية ثالثة إلى المنطقة، مع نقل نحو 9000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، رغم توقف القصف المباشر بين إسرائيل وإيران منذ يونيو الماضي.
ومع ذلك، فإن تحريك هذه القوات يواجه انقسام