تعافٍ اقتصادي بطيء في ألمانيا نتيجة ضغوط الحرب


وكالة باب العراق / اقتصاد
أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن التعافي الاقتصادي في البلاد من المتوقع أن يسير على مراحل متقطعة، وذلك في ظل تأثيرات الصراع الدائر في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة والسلع. وأشارت الوزارة، في تقريرها الشهري، إلى أن الزخم الاقتصادي قد شهد تباطؤًا ملحوظًا خلال الربع الثاني، مع توقعات بنمو طفيف في الإنتاج الصناعي خلال الأشهر المقبلة، دون توقع أي انتعاش في الطلب على العمالة حتى فصل الصيف، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
في سياق متصل، أظهرت البيانات أن ألمانيا، التي تعد ثالث أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة والصين، تظل أكبر اقتصاد في أوروبا، مع ناتج محلي إجمالي يبلغ 4,470 مليار يورو في عام 2025. وتلعب صادرات السيارات وقطع غيار المركبات والمنتجات الكيميائية دورًا كبيرًا في كونها ثالث أكبر دولة مصدّرة عالميًا، حيث يشكل قطاع الخدمات 70% من الناتج المحلي الإجمالي.
على صعيد آخر، وبسبب تداعيات الحرب في إيران، خفضت الحكومة الألمانية توقعاتها للنمو الاقتصادي إلى النصف، حيث توقعت أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة +0.5% هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نسبة +1.0%. وقد أدى الصراع الجيوسياسي إلى إبطاء التعافي الاقتصادي، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، مما يزيد من الضغوط على الأسر ويزيد من تكاليف الاقتصاد.
تتوقع الحكومة الاتحادية نموًا بنسبة +0.9% في عام 2027، إلا أن التطورات الاقتصادية المستقبلية تعتمد بشكل كبير على مسار الصراع في الشرق الأوسط، مما يخلق حالة من عدم اليقين. وفيما يتعلق بالإنفاق العام، بلغ معدل الإنفاق 50.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وهو ما يزيد عن متوسط الاتحاد الأوروبي الذي يبلغ 49.6%.
وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بلغ إجمالي الضرائب ومساهمات الضمان الاجتماعي في ألمانيا 49.3% في عام 2025، مما يجعلها ثاني أعلى دولة بين 38 دولة في المنظمة، مما يؤثر سلبًا على جاذبية البلاد كوجهة استثمارية مقارنة بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
المصدر: CNN الاقتصادية



