نمو اقتصاد اليابان بنسبة 1.1% في الربع الثاني وسط تساؤلات حول رفع الفائدة


وكالة باب العراق / اقتصاد
نما الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني من عام 2026 بوتيرة أبطأ من المتوقع، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعاً سنوياً قدره 1.1%، مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى نمو قدره 2%. وذلك بعد أن حقق الاقتصاد نمواً بنسبة 1.9% في الربع السابق وفق قراءة معدلة بالزيادة.
وفي التفاصيل، أظهرت البيانات الحكومية أن النمو على أساس فصلي بلغ 0.3%، في حين كانت التوقعات تشير إلى 0.5%. يعكس هذا التباطؤ استمرار الضغوط على الطلب المحلي، رغم صمود الصادرات.
سجل إنفاق الأسر تراجعاً طفيفاً قدره 0.02% على أساس فصلي، وهو أول تراجع له منذ ثمانية أرباع، بينما كانت التوقعات تشير إلى ارتفاعه بنسبة 0.5%. يمثل الاستهلاك الخاص أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، مما يجعل اتجاهاته مؤشراً مهماً لبنك اليابان في تقييم قوة الاقتصاد.
تأثر إنفاق الأسر بعوامل متباينة، حيث شهدت بعض السلع المعمرة مثل السيارات زيادة في الطلب نتيجة تغييرات في السياسات، بينما ضغطت عوامل أخرى مثل ارتفاع أسعار التبغ على الاستهلاك. كما تراجع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 1.2%، في مخالفة لتوقعات السوق التي كانت تشير إلى نموه.
على الجانب الآخر، ساهم الطلب الخارجي في دعم النمو الاقتصادي، حيث أضاف صافي الطلب الخارجي 0.5 نقطة مئوية للنمو، وذلك بفضل تراجع الواردات واستمرار قوة الصادرات، خصوصاً في قطاع السيارات الهجينة والمعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
رغم البيانات الضعيفة، لا يرى محللون أن هذه الأرقام كافية لتغيير توقعات السياسة النقدية لبنك اليابان بشكل جذري. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي ضعف الاستهلاك إلى تحرك البنك المركزي بوتيرة أكثر تدرجاً.
يواجه الاقتصاد الياباني أيضاً تحديات إضافية تتمثل في ارتفاع تكاليف الواردات، خاصة مع ضعف الين وارتفاع أسعار النفط الخام، مما قد يزيد من الضغوط التضخمية في المستقبل.
المصدر: CNN الاقتصادية



