1
اقتصاد

بيسنت يواجه تحديات الديون واضطراب سوق السندات

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

يواجه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت تحديًا كبيرًا في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، حيث يسعى لإقناع قادة المالية في مجموعة العشرين الكبرى بتقليص الاختلالات التجارية العالمية وتعزيز النمو، بالإضافة إلى قطع العلاقات التجارية مع إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع الدين الأميركي وعوائد سندات الخزانة.

تأتي هذه التطورات قبيل اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المقرر يومي الاثنين والثلاثاء، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الخطوات المقبلة لإدارة ترامب في ملف الرسوم الجمركية والحرب التجارية المتصاعدة مع كندا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية نتيجة الصراع مع إيران. وقد ساهم استمرار النزاع في إغلاق مضيق هرمز، مما أثر سلبًا على النمو في معظم اقتصادات مجموعة العشرين.

وحذر بيسنت من أن الدول قد تواجه عقوبات أميركية ثانوية إذا استمرت في شراء النفط الإيراني أو تسهيل معاملات أخرى مع طهران. كما أن هذه الضغوط قد تؤدي إلى تفاقم الخلافات داخل المجموعة التي تضم دولًا مثل الصين وروسيا، حيث تواجه صعوبة في التوصل إلى اتفاقات جماعية وتجاهل التوترات الجيوسياسية مثل الحرب في أوكرانيا.

يسعى بيسنت إلى وضع إيران في صدارة جدول الأعمال، بينما ترغب العديد من الدول في مناقشة قضايا أخرى. وفي ظل إلغاء المحكمة العليا الأميركية للرسوم الجمركية العالمية، بدأت الإدارة في إعادة بناء هذه الرسوم باستخدام سلطات قانونية مختلفة، حيث فرضت الولايات المتحدة في يوليو رسومًا جمركية على جميع دول مجموعة العشرين والاتحاد الأوروبي، بدعوى ضعف تطبيق حظر استخدام العمالة القسرية.

تشكل الرسوم الجمركية جزءًا أساسيًا من مساعي إدارة ترامب لخفض الاختلالات التجارية، إذ أكد مسؤول في وزارة الخزانة أن هذه الاختلالات ناتجة عن سياسات اقتصادية حكومية مشوهة. في المقابل، يعبر مسؤولون أوروبيون عن قلقهم من زيادة صادرات الصين، التي تهدد صناعاتهم، بما في ذلك قطاع السيارات.

بينما تواصل الصين تعزيز اعتمادها على الصادرات، أبدت اهتمامًا محدودًا بالمطالبات بخفض الدعم الصناعي وتحويل اقتصادها نحو زيادة الطلب المحلي. ويقدر صندوق النقد الدولي أن اليوان الصيني أقل من قيمته العادلة بنحو 21%، لكن الاقتصاديين يرون أن الولايات المتحدة لم تظهر اهتمامًا كافيًا بخفض عجز الموازنة.

تجاوز إجمالي الدين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار، مما يزيد من قلق الأسواق بشأن مستقبله. وفي سياق متصل، وصلت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها في 19 عامًا، لكن بيسنت أثار مفاجأة بإعلانه مضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، مما أدى إلى تهدئة العوائد لفترة قصيرة.

امتدت تحركات بيسنت لتصحيح أوضاع الأسواق إلى عملات دول مجموعة العشرين، حيث شهدت تدخلات أميركية مشتركة مع اليابان لدعم الين، بالإضافة إلى مشتريات من البيزو الأرجنتيني.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى