تزايد نسبة بطالة الشباب في الدول العربية وشمال إفريقيا


وكالة باب العراق / اقتصاد
تواصل ظاهرة البطالة بين الشباب تصاعدها في مختلف أنحاء العالم، حيث تتراوح النسبة بين 10% وأكثر من 30% في عدة مناطق، مع تسجيل أعلى المعدلات في الدول العربية وشمال إفريقيا وجنوب آسيا. وقد أظهرت بيانات حديثة لمنظمة العمل الدولية أن هذه النسب شهدت ارتفاعًا للعام الثاني على التوالي، مما يستدعي تحرك الأطراف الدولية لمواجهة التحديات التي تواجه الشباب في سوق العمل.
وفقًا للتقرير، تُعتبر الدول العربية وشمال إفريقيا الأكثر تأثرًا، حيث تصل معدلات البطالة في هذه المناطق إلى 23% إلى 26% من قوة العمل الشابة بحلول عام 2025. بينما تسجل جنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء نسبًا أقل، تتراوح بين 14% و8% على التوالي.
وعند النظر إلى إجمالي عدد الشباب، يُصنف ما بين 22% و26% من شباب جنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء ضمن فئة “الشباب خارج العمل والتعليم والتدريب” (NEET). بينما ترتفع هذه النسبة في الدول العربية وشمال إفريقيا إلى ما بين 30% و32%.
ترتبط هذه النسب المرتفعة بشكل كبير بالأدوار الاجتماعية التقليدية التي تحد من مشاركة الشابات، مما يدفعهن إلى الأعمال المنزلية والأمومة. وفي إفريقيا جنوب الصحراء، تضاف الضغوط الناتجة عن النمو المتزايد في أعداد الشباب، بينما تواجه جنوب آسيا صعوبة في توفير وظائف للمبتدئين.
أما في أميركا اللاتينية ووسط وجنوب شرق آسيا، فتتراوح بطالة الشباب بين 10% و13%، مع تأثير الخمول الاقتصادي على ما بين 16% و19% من الشباب. بينما تسجل أوروبا الشرقية وأميركا الشمالية أقل مستويات من هذه المشكلات، حيث تدور معدلات البطالة والخمول الاقتصادي حول 10% لكل منهما.
تُظهر هذه المعطيات أن قضية بطالة الشباب ليست محصورة في العالم النامي، بل تزداد أهمية في الدول الغربية أيضًا. وفي شرق آسيا وأوروبا الغربية، تجاوزت بطالة الشباب معدلات الخمول الاقتصادي، نتيجة لارتفاع أعداد الشباب المشاركين في التعليم في هذه المناطق.
تُظهر الأرقام أن الفجوة بين نسبة الشباب العاطلين ونسبة الشباب خارج التعليم والتدريب في إفريقيا جنوب الصحراء تشير إلى وجود عدد كبير من الشباب الذين تخلوا عن البحث عن وظائف، مما يعكس أيضًا انخفاض أعداد الشباب المشاركين في التعليم.
المصدر: CNN الاقتصادية



