قناة بنما تقدم حلاً لأزمة المياه بينما التجارة العالمية تتنظر خمس سنوات


وكالة باب العراق / اقتصاد
أعلنت هيئة قناة بنما عن وجود حل طويل الأجل لأزمة المياه التي تهدد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، إلا أن المشروع لن يكون جاهزاً قبل حوالي خمس سنوات، مما يترك شركات الشحن أمام مخاطر القيود وارتفاع تكاليف العبور خلال فترات الجفاف.
وأفادت المديرة الجديدة للهيئة، إيليا إسبينو دي ماروتا، أن مشروع خزان ريو إنديو، عند اكتماله، سيمكن القناة من استمرار تشغيل السفن دون الحاجة إلى خفض الغاطس أو تقليص عدد الرحلات حتى في أوقات الجفاف.
ومع ذلك، حذرت إسبينو دي ماروتا من أن ضعف الأمطار في شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر قد يجبر الهيئة على فرض قيود إضافية مطلع عام 2027. وتزداد المخاوف من تأثير ظاهرة “النينيو” على مستويات المياه في الخزانات.
بدأت القناة بالفعل بتقليص طاقتها التشغيلية، حيث خفضت عدد السفن المسموح بعبورها يومياً من 36 إلى 34 اعتباراً من 3 سبتمبر، ومن المتوقع أن ينخفض العدد إلى 32 سفينة في 15 سبتمبر. وقد كانت الأمطار في حوض القناة خلال الفترة من مايو إلى أغسطس أقل بنحو 34% من المتوسط التاريخي.
وتشير التوقعات إلى أن التخفيضات قد تصبح أكثر حدة، حيث يمكن أن ينخفض عدد الرحلات اليومية إلى نحو 27 سفينة إذا استمرت مستويات المياه في التراجع، وهو ما يعيد إلى الأذهان أزمة عام 2023 عندما انخفض عدد الرحلات اليومية إلى 22 فقط.
يعتبر مشروع ريو إنديو، الذي تُقدر تكلفته بنحو 1.6 مليار دولار، الرهان الرئيسي لتحسين الوضع، حيث سيوفر خزاناً ثالثاً بسعة تقارب 1.25 مليار متر مكعب. وتهدف الهيئة إلى الحفاظ على معدل 36 إلى 38 رحلة يومياً حتى خلال فترات الجفاف.
الجدير بالذكر أن قناة بنما تعتمد على المياه العذبة لرفع السفن وخفضها عبر الأهوسة، مما يجعل تشغيلها مرتبطاً بشكل مباشر بمستويات بحيرتي غاتون وألاخويلا ومعدلات الأمطار الموسمية.
يتجاوز أثر الجفاف تأثير عدد السفن، حيث شهدت إحدى السفن دفع 4 ملايين دولار في مزاد لتأمين أولوية العبور، مقارنة بمتوسط 135 ألف دولار قبل الاضطرابات. وقد أظهرت أزمة الجفاف السابقة أن تغيير سلوك شركات الشحن قد يستمر حتى بعد تحسن الوضع، حيث انخفضت حركة سفن البضائع السائبة عبر القناة بنسبة 35% خلال مرحلة التعافي.
تعتبر قناة بنما ممراً حيوياً، حيث يمر عبرها ما يقارب 3% إلى 5% من التجارة البحرية العالمية، مما يجعل الفجوة الزمنية قبل اكتمال مشروع ريو إنديو أكثر من مجرد مشكلة محلية، بل قد تؤدي إلى تكاليف شحن أعلى وتأخيرات تمتد آثارها إلى الأسعار وسلاسل الإمداد العالمية.
المصدر: CNN الاقتصادية



