غياب بيسنت عن اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية

وكالة باب العراق / اقتصاد
أعلن مسؤول أميركي، يوم الجمعة، أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لن يشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في بانكوك بتايلاند، نظراً لارتباطات داخلية في الولايات المتحدة. وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن نائب الوزير فرانسيس بروك، ووكيلة الوزارة للشؤون الدولية إيرين براون، سيقودان وفد الوزارة المشارك في هذه الاجتماعات، التي ستتناول مجموعة من القضايا الاقتصادية الملحة.
وستعمل المسؤولون الأميركيون خلال الاجتماعات مع الشركاء على معالجة السياسات والاختلالات الهيكلية التي تعوق النمو، مع الدفع نحو المزيد من الشفافية ووسائل أكثر فاعلية للتعامل مع الديون السيادية. ويأتي غياب بيسنت عن هذا الحدث المالي الهام في وقت حرج، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 25 عاماً، بينما ألقت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بظلالها على آفاق النمو العالمي.
لم يتم توضيح الارتباطات الداخلية التي ستمنع بيسنت من المشاركة، لكنه يلعب دوراً بارزاً في الدفاع عن السياسات الاقتصادية للإدارة الأميركية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتترأس الولايات المتحدة هذا العام مجموعة العشرين، التي تضم أكبر الاقتصادات العالمية، وكان من المعتاد أن يترأس وزير الخزانة الأميركي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم.
من المتوقع أن يشارك بيسنت في قمة قادة المجموعة المقررة في ميامي بولاية فلوريدا خلال شهر ديسمبر المقبل. وقد يتسبب غيابه عن الاجتماعات الدولية في استياء بعض المسؤولين من دول أخرى، حيث تستغل هذه الاجتماعات عادة لعقد لقاءات ثنائية رسمية وغير رسمية مع نظرائهم الأميركيين.
وكان بيسنت قد تغيب عن اجتماعات مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا العام الماضي، في ظل اعتراضات إدارة الرئيس دونالد ترامب على الإصلاحات في البلاد وقضايا أخرى. وأوضحت وزارة الخزانة أن الوفد الأميركي سيركز على قضايا الديون، بهدف مساعدة الدول التي تواجه ضغوطاً وأزمات ديون على استعادة الاستقرار والعودة إلى النمو، مع وضع معايير واضحة ومتسقة للدائنين والمقترضين.
وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث تعد أكبر مساهم فيهما، للتركيز على مهامهما الأساسية والعمل بكفاءة ودعم السياسات التي تعزز الاستقرار الاقتصادي والإنتاجية والنمو. وأكدت الوزارة أن مشاركة الولايات المتحدة في اجتماعات بانكوك ستسترشد بهدف واضح، وهو ضمان أن تسهم المؤسسات المالية الدولية والنظام الاقتصادي العالمي الأوسع في تعزيز المصالح الاقتصادية ومصالح الأمن القومي الأميركي.
المصدر: CNN الاقتصادية