1
عربي ودولي

عودة ظاهرة “حجارة الجوع” في ألمانيا وسط جفاف مائي وصناعي

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

عادت “حجارة الجوع” إلى الواجهة في ألمانيا مع انحسار المياه في الأنهار، مما يشير إلى تزايد مخاطر الجفاف والمجاعة. هذه الصخور، التي ترتبط تاريخياً بفترات القحط، تحمل نقوشاً تعود إلى قرون مضت، وتظهر مجدداً في وقت يواجه فيه نهر الراين ضغوطاً كبيرة تهدد حركة الشحن والصناعة.

تترافق عودة هذه الحجارة مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات هطول الأمطار، مما أدى إلى تراجع مستويات المياه في العديد من الأنهار وتفاقم جفاف التربة في مناطق واسعة من البلاد.

تتجلى تداعيات الجفاف بشكل خاص على نهر الراين، الذي يعد أكبر ممر مائي داخلي في ألمانيا، حيث يُعتمد عليه في نقل كميات ضخمة من الحبوب والفحم والنفط والمواد الكيميائية. أي اضطراب في الملاحة عبره يؤثر بشكل مباشر على العديد من القطاعات الصناعية.

سجل العُمق الملاحي عند منطقة “كاوب” انخفاضاً ملحوظاً، مما يعيد إلى الأذهان مستويات مماثلة شهدتها المنطقة خلال أزمة الجفاف عام 2018. وقد أجبرت قلة المياه السفن على تقليل حمولاتها، مما زاد من تكاليف النقل ورفع أسعار الشحن بشكل كبير.

تواجه الشركات الصناعية الكبرى ضغوطاً متزايدة نتيجة اعتمادها على نهر الراين في عمليات النقل. وقد حذّرت رابطة الصناعات الكيميائية الألمانية من احتمال ارتفاع تكاليف النقل وضرورة خفض الإنتاج في حال استمرار أزمة انخفاض المياه.

تتجاوز تداعيات الجفاف القطاع الصناعي، حيث بدأت آثار نقص المياه تظهر في الزراعة، مما أدى إلى تراجع المعروض من بعض المحاصيل. ويتوقع أن يؤثر انخفاض الإنتاج المحلي على أسعار المواد الغذائية، مما يزيد من الضغوط على الأسواق.

رغم ذلك، لا تشير عودة “حجارة الجوع” إلى خطر المجاعة، إذ لا تزال إمدادات مياه الشرب مستقرة، ولكن تكرار موجات الجفاف يزيد من التحديات التي تواجه الاقتصاد الألماني.

تستمر الأزمة المناخية في التأثير على جوانب متعددة من الحياة في ألمانيا، حيث تبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فعالة للتكيف مع الظروف المناخية المتغيرة.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى