1
عربي ودولي

ترامب يقرر إعادة البحرية الأمريكية إلى “عصر البخار” بتكلفة مليارية

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهاً يقضي بالتخلي عن نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي في حاملة الطائرات “دوريس ميلر” قيد الإنشاء، والعودة إلى النظام البخاري الأقدم. هذا القرار قد يكلف واشنطن مليارات الدولارات ويؤخر دخول الحاملة إلى الخدمة لسنوات.

التوجيه، الذي ورد في مذكرة وورقة حقائق من “البيت الأبيض”، يُلزم وزير الحرب بيت هيجسيث بإعداد خطة خلال 60 يوماً لتركيب أنظمة إطلاق بخارية على الحاملة. ويهدف القرار إلى معالجة مشكلات طويلة الأمد في برامج بناء وإصلاح السفن التابعة للبحرية الأمريكية.

تُعتبر حاملة الطائرات “جيرالد فورد” الأحدث في الأسطول الأمريكي، حيث بُنيت باستخدام نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي المعروف باسم “EMALS”. في المقابل، تعتمد حاملات الطائرات الأقدم من فئة “نيميتز” على أنظمة الإطلاق البخارية.

أوضح برايان كلارك من معهد “هدسون” أن تنفيذ توجيه ترامب سيتطلب إعادة تصميم حاملة “دوريس ميلر”، محذراً من أن تكلفة التعديل قد تصل إلى مليارات الدولارات، مما قد يؤخر دخول الحاملة إلى الخدمة حتى نهاية العقد التالي.

أشار كلارك إلى أن النظام الكهرومغناطيسي أثبت كفاءته من حيث التشغيل وتكاليف الصيانة، حيث وفرت البحرية الأمريكية نحو 100 مليون دولار سنوياً بفضل استخدامه. ومع ذلك، يواجه النظام الكهرومغناطيسي انتقادات تتعلق بالتطوير والتكلفة والموثوقية، وهي الأمور التي استند إليها البيت الأبيض في تبرير العودة إلى النظام البخاري.

انتقد كريس كافاس، الصحفي المتخصص في الشؤون البحرية، القرار، مشيراً إلى أن المذكرة تعكس تفكيراً قديماً، وأن الفارق بين النظامين واضح من حيث الأداء. كما حذر من التحديات اللوجستية التي قد تواجه البحرية الأمريكية في تصنيع المقاليع البخارية اللازمة للحاملة الجديدة.

تواجه البحرية الأمريكية أيضاً أزمة في إعادة تشغيل خطوط إنتاج المقاليع البخارية، حيث لم يعد هناك شركات مصنعة لهذه الأنظمة. وقد يستغرق إعادة بناء هذه القدرات الصناعية سنوات، مما يثير تساؤلات حول جدوى تغيير نظام الإطلاق.

حذر كريس كلارك من أن تأخر إنجاز “دوريس ميلر” قد يؤدي إلى نقص حاد في قدرة البحرية الأمريكية على تشغيل حاملات الطائرات خلال العقد المقبل، مما يؤثر على القدرة العسكرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى