سميح ساويرس يؤكد: مصر بحاجة إلى وحدات سكنية جديدة ولا خوف من فقاعة عقارية
وكالة باب العراق / أخبار الفن
أكد المهندس سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة، أن السوق العقارية المصرية بحاجة إلى حركة تصحيح تسمح بخروج الشركات غير القادرة على الاستمرار. وأوضح أن التعثرات التي يشهدها القطاع لا تعني انهيار الصناعة بالكامل، خاصة مع استمرار الطلب على الوحدات السكنية.
وفي حديثه خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، أشار ساويرس إلى أن بعض الشركات دخلت السوق دون خبرة كافية أو رأس مال مناسب، مما جعلها تواجه مشكلات مالية نتيجة اقتراضها مبالغ كبيرة دون القدرة على تنفيذ مشروعاتها في المواعيد المحددة.
وأوضح ساويرس أن الشركات التي تفتقر إلى الخبرة أو التمويل الكافي ستضطر إلى الانسحاب، بينما ستواصل الشركات التي تمتلك خبرة في تنفيذ المشروعات وتسليمها بجودة عالية. واعتبر أن خروج الشركات غير القادرة على العمل يمثل ضرورة، مشددًا على أهمية تصحيح أوضاع السوق لتستمر الشركات القادرة في نشاطها.
ورفض ساويرس اعتبار التعثرات الحالية مؤشراً على انهيار السوق العقارية بالكامل، مشيرًا إلى أن الطلب في مصر يختلف عن الأسواق الأخرى التي لا تشهد زيادة سكانية مماثلة. وأكد أن مصر تحتاج إلى نحو نصف مليون وحدة سكنية جديدة سنويًا، مما يدعم استمرار الطلب على العقارات.
وأشار ساويرس إلى أن توقف البناء لمدة أربع سنوات قد يؤدي إلى عجز يصل إلى مليوني وحدة سكنية، مما يعكس حجم الحاجة إلى الوحدات الجديدة. ونوّه إلى أن استمرار الطلب على الإسكان يعد عاملاً مهمًا في تقييم مستقبل القطاع، مشددًا على أن التعافي في الأسواق الأخرى قد يستغرق سنوات طويلة، بينما تحتاج السوق المصرية إلى إضافة وحدات سكنية جديدة بشكل مستمر.
وحذر ساويرس من تأثير القلق على السوق العقارية، حيث يمكن أن يؤدي انتشار الفزع بين المتعاملين إلى تراجع حركة البيع والشراء. ورغم ذلك، أكد أن هذه الحالة لن تستمر لفترة طويلة، وأن السوق يمكن أن تستعيد نشاطها مع تراجع المخاوف.
وفي ختام حديثه، أكد ساويرس أن حركة التصحيح ستبقي الشركات القادرة على التنفيذ والتسليم، مشددًا على أهمية الإدارة المهنية والقدرة المالية للتعامل مع تقلبات السوق. واعتبر أن الشركات المنضبطة يجب أن تكون قادرة على تحمل عام أو عامين دون تحقيق أرباح، مؤكدًا أن القدرة على الاستمرار في الأوقات الصعبة تمثل عاملاً حاسمًا في تجاوز الأزمات.