تهديدات ترامب تجاه إيران: الأخطاء الواجب تجنبها مع العرب ومصر
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
شهدت الساعات الأخيرة تحولًا كبيرًا في الموقف الأمريكي تجاه إيران، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترددًا ملحوظًا بشأن اتخاذ قرار عسكري. ففي حديثه عبر قناة “فوكس نيوز”، طرح ترامب خيارين: إما إنهاء الأزمة بسهولة أو التوجه نحو اتفاق. ومع ذلك، نفى ترامب في تصريحات لاحقة للصحفيين قبل مغادرته إلى ميشيغان إمكانية القيام بضربة عسكرية في ذلك اليوم، مما يعكس حالة التذبذب المستمرة في سياسة البيت الأبيض.
يأتي هذا التراجع بعد أن أشار ترامب إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية، وهو ما اعتبره البعض تلميحًا لنية واشنطن اتخاذ خطوات تصعيدية. وقد أبدى مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية العربية، د. مصدّق بور، قلقه من هذه التهديدات، مشيرًا إلى أن إيران تأخذ هذه التصريحات على محمل الجد، مما قد يؤدي إلى تصعيد غير مرغوب فيه.
في سياق متصل، تم تداول معلومات حول نقاشات أمريكية إسرائيلية حول إمكانية شن “حرب محدودة” تستمر لثلاثة أيام، وهو ما يعكس قلقًا من استنزاف الموارد. وقد أشار مركز صوفان إلى خطط تستهدف مواقع الطاقة الإيرانية بهدف تحقيق نصر أحادي.
أما عن الدوافع وراء هذه التحركات، فقد اعتبر مصدّق بور أن الأهداف الحقيقية لترامب تكمن في السيطرة على الطاقة وتحسين الوضع الاقتصادي الأمريكي، محذرًا من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب بين إيران والدول العربية لصالح إسرائيل.
على صعيد آخر، تواصلت التهديدات الإيرانية، حيث كشف مسؤول إيراني عن استعداد طهران لاستهداف كابلات الإنترنت ومراكز البيانات في حال تفاقم الوضع. ورغم ذلك، أبقت إيران باب التفاوض مفتوحًا، حيث استقبلت وفد وساطة قطريًا بالتنسيق مع واشنطن.
في خضم هذه الأحداث، تظل الأوضاع في مضيق هرمز متوترة، مع تباين الروايات حول الهجمات البحرية. وقد وثقت تقارير حدوث 28 هجومًا بحريًا في أكتوبر، مما يعكس تصعيدًا في الأنشطة العسكرية في المنطقة.
وفيما يتعلق بالتحولات السياسية، يربط مصدّق بور بين تصعيد التوترات والمواعيد الانتخابية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، مما قد يؤثر على القرارات العسكرية المستقبلية.
يبدو أن التوترات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تعكس صراعًا معقدًا يمتد عبر الجغرافيا والسي