تفاصيل اتفاق لوقف النار بين حزب الله وإسرائيل بعد أحداث دامية في لبنان

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً واسعاً تزامن مع اتفاق “مفاجئ” لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر المتزايد. ومن المقرر أن يبدأ سريان الاتفاق اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت بيروت يوم الجمعة.
أفاد مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس” بأن المفاوضات التي أجرتها الولايات المتحدة وقطر بمساعدة من إيران أسفرت عن هذا الاتفاق. وأوضح أن تبادل إطلاق النار الذي حدث في وقت سابق من اليوم دفع الطرفين إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.
وذكرت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” أن الجانبين توصلا إلى تجديد وقف إطلاق النار بعد ليلة من المواجهات العنيفة، مما أثر على مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية المقررة يوم الجمعة.
من المتوقع أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تمام الساعة الرابعة مساءً بتوقيت لبنان، بعد وساطة قادتها الولايات المتحدة وقطر. وأكد مصدر دبلوماسي آخر أن الاتفاق تم بوساطة مشتركة بين قطر والولايات المتحدة وإيران.
في المقابل، رفض متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفقاً للتوجيهات السياسية المعمول بها. وأشار إلى أن الجيش سيبقى في المنطقة مع حرية الحركة لمواجهة أي تهديدات.
أدى تصاعد العنف في لبنان إلى زيادة التوتر حول الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي. وأفاد نائب في حزب الله بأن إيران أكدت أنه لا يمكن استمرار المحادثات مع واشنطن دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار.
ذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 47 شخصاً، بينما قُتل 4 جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، مما يجعلها واحدة من أعنف موجات القتال بين الجانبين.
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات رغم توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، والتي نصت على إنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري. كما أعلن جيش الاحتلال عن تنفيذ غارات على مواقع لحزب الله، زاعماً استهداف أكثر من 80 موقعاً.
من جانبهم، اتهم حزب الله إسرائيل بخرق الاتفاق، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال لم يلتزم بالاتفاق منذ بدايته. وتستمر الدعوات الدولية للالتزام بالتهدئة ومنع توسع المواجهات في المنطقة.



