تحذيرات من كارثة بيئية محتملة بسبب البقع النفطية الجديدة في الخليج

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتفاقم أزمة بيئية في مياه الخليج، حيث ظهرت بقع سوداء نتيجة تسرب نفطي قبالة سواحل عُمان، مما يفتح جبهة جديدة للصراع المتصاعد في المنطقة. ويثير هذا الوضع مخاوف كبيرة بشأن الأضرار المحتملة على البيئة البحرية إذا لم يتم احتواء التسربات.
تكشف صور الأقمار الصناعية ولقطات الفيديو عن وجود بقعتين نفطيتين قرب جزيرتي قشم وسيري، وسط قلق متزايد من التداعيات البيئية الناتجة عن الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، والتي استهدفت ناقلات النفط والسفن الأخرى في المنطقة.
تتزامن هذه الأحداث مع تسرب نفطي من الناقلة “كارولاين بيزينجي”، التي جنحت في منطقة محمية بحرية قبالة سواحل سلطنة عُمان، مما أدى إلى تكوّن بقعة ضخمة تقدر مساحتها بنحو ألفي كيلومتر مربع.
أظهرت صور الأقمار الصناعية لبقعة نفطية قرب جزيرة قشم، التي تقع في مضيق هرمز، وجود سائل داكن يشير إلى إمكانية تسرب زيت وقود ثقيل. كما تم رصد بقعة أخرى بالقرب من جزيرة سيري، التي تضم منشآت إنتاج النفط والغاز البحرية الإيرانية.
تشير التقديرات إلى أن البقعة النفطية قرب جزيرة قشم قد تكون ناجمة عن تسرب من السفينة “مينوان بايونير”، التي تعرضت لإصابة بمقذوف في 3 أغسطس أثناء إبحارها عبر مضيق هرمز. وقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن التلوث النفطي قد وصل من الخليج إلى جزيرة قشم.
تشير التقارير إلى صعوبات في إنقاذ السفينة “مينوان بايونير”، حيث لم تتمكن قاطرة من الاقتراب منها بسبب مشاكل في الحصول على إذن من السلطات الإيرانية. كما يزيد الصراع الدائر في المنطقة من صعوبة تقييم ومعالجة البقع النفطية.
تحذر الخبراء من أن استمرار تسرب النفط قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار البيئية، حيث أن طول فترة بقاء النفط في المياه يزيد من احتمالات انتشاره. ومع انشغال الدول في احتواء التداعيات الأمنية للصراع، يبقى الخطر البيئي يتزايد بعيداً عن الأنظار.
المصدر: مصراوي



