تأثير الحرب في إيران على جاهزية الجيش الأمريكي لمواجهة الصين

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواجه الولايات المتحدة، رغم امتلاكها لأقوى جيش في العالم، تحديات متزايدة نتيجة الضغوط على قدراتها العسكرية، وذلك بعد أشهر من الصراع مع إيران. تشير المؤشرات إلى استنزاف مخزونات الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، بالإضافة إلى إعادة توزيع القوات بعيدًا عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تعتبر فيه واشنطن الصين التحدي الاستراتيجي الأهم.
تعهّدت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بإعادة بناء القوة العسكرية الأمريكية عبر نهج “الواقعية المرنة”، الذي يركز على تقليص الطموحات العسكرية الواسعة والتركيز على الصين. كما دعت الإدارة الحلفاء إلى تحمل مسؤوليات أكبر، مع ربط الالتزامات الخارجية بالقدرات الفعلية للولايات المتحدة.
ومع ذلك، كشفت الحرب مع إيران عن فجوة بين هذه الرؤية وما يتم تنفيذه على الأرض، حيث تواجه واشنطن تحديًا في تحقيق أهدافها العسكرية في الشرق الأوسط دون استنزاف الموارد اللازمة لمواجهة التحديات في مناطق أخرى.
تعد الذخائر من أبرز مصادر القلق، حيث استهلكت العمليات العسكرية ضد إيران كميات كبيرة منها، بما في ذلك الأسلحة الدقيقة وصواريخ الاعتراض. كما تتعرض مخزونات صواريخ “باتريوت” و”ثاد” لضغوط كبيرة، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى الضغط على شركات الصناعات الدفاعية لتسريع الإنتاج.
لكن زيادة الإنتاج تواجه تحديات، حيث تعاني القاعدة الصناعية الدفاعية من اختناقات تراكمت على مر السنوات، مما يعني أن إعادة بناء المخزونات قد تستغرق وقتًا طويلاً. تتعلق المشكلة الاستراتيجية الأوسع بقدرة الجيش الأمريكي على الاحتفاظ بمخزون كافٍ للتعامل مع أزمات محتملة أخرى.
تأثرت أيضًا انتشار القوات الأمريكية حول العالم، حيث خضعت حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” لمهمة طويلة، مما استدعى إرسال حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” إلى الشرق الأوسط. ونتيجة لذلك، وجدت الولايات المتحدة نفسها لفترة دون حاملة طائرات في المحيط الهادئ، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية من الصين.
لم تقتصر إعادة توزيع القدرات على حاملات الطائرات، بل شملت أيضًا أجزاء من منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” التي تم نقلها من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف بشأن الثغرات في الدفاع عن حلفاء واشنطن في آسيا.
تشير التحليلات إلى أن إدارة ترامب بررت توجهها نحو



