بوركينا فاسو تُنهي علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلنت السلطات العسكرية في بوركينا فاسو عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا بشكل فوري، مما ينهي سنوات من التعاون الأمني والسياسي بين البلدين. يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه التوتر بين الجانبين تصاعداً ملحوظاً.
واتهمت الحكومة العسكرية الفرنسية بالسعي إلى تحقيق “طموحات استعمارية جديدة” ودعم جماعات تخريبية وإرهابية، دون تقديم أدلة تدعم هذه الاتهامات. وأوضح وزير الاتصالات، جيلبرت ويدراوجو، أن الظروف اللازمة لاستمرار العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والثقة لم تعد متوفرة.
من جانبها، أعربت فرنسا عن أسفها للقرار، ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية الخطوة بأنها “عدائية وغير مبررة”، مشيرة إلى أنها تعكس انحرافاً مقلقاً في سياسات بوركينا فاسو. كما أكدت باريس أنها تراجع الإجراءات المناسبة للرد، مع متابعة أوضاع موظفيها ومواطنيها في البلاد.
لم تتضح بعد التداعيات العملية لقطع العلاقات، أو مصير السفارة الفرنسية في واغادوغو. لكن باريس أكدت أنها تدرس اتخاذ إجراءات مماثلة رداً على القرار الذي دخل حيز التنفيذ فور إعلانه.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين فرنسا وبوركينا فاسو شهدت توتراً متزايداً في السنوات الأخيرة، حيث سبق للمجلس العسكري أن طالب فرنسا باستدعاء سفيرها، وطرد ثلاثة دبلوماسيين فرنسيين بدعوى ممارستهم أنشطة تخريبية، وهي اتهامات نفتها باريس.
على الرغم من تعهد السلطات العسكرية بالحد من الهجمات المسلحة، إلا أن الوضع الأمني في البلاد ازداد تعقيداً، حيث تشير التقارير إلى استمرار نشاط الجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. وتواجه القوات الحكومية اتهامات بارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القانون، حيث أفاد تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش بمسؤولية قوات بوركينا فاسو عن مقتل ما لا يقل عن 1200 مدني.
المصدر: مصراوي



