1
اقتصاد

الكونغو تفرض شروطها في سوق المعادن amid الصراع الأمريكي الصيني

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تعتزم جمهورية الكونغو الديمقراطية تعزيز رقابتها على البيانات الجيولوجية المتعلقة بعمليات التنقيب عن المعادن، مما يسهم في زيادة نفوذ الدولة على تطوير الاكتشافات المعدنية المستقبلية. ويعمل المسؤولون على تسريع وتيرة رسم الخرائط الجيولوجية والمسوحات الجوية ورقمنة المحفوظات التاريخية، بهدف إنشاء قاعدة بيانات جيولوجية وطنية شاملة حول المعادن الحيوية في البلاد.

ووفقاً لمصادر في القطاع، فإن هذه الخطة ستعزز سيطرة كينشاسا على مواردها، مما يجعلها أكبر منتج للكوبالت وثاني أكبر مورد للنحاس في العالم. وفي تصريح لوكالة رويترز، أشار راؤول وازينغا فيتيما، المدير العام للهيئة الوطنية للمسح الجيولوجي، إلى أن برنامج رسم الخرائط الجيولوجية قد اكتسب زخماً هذا العام بعد بدء تنفيذ عقد بقيمة 180 مليون دولار مع شركة إكسكاليبور الإسبانية.

هذا المشروع يُعد جزءاً من برامج المسح الجيولوجي العديدة التي تجري في البلاد، والممولة من الحكومة وعائدات التعدين والشركاء الدوليين. ومن المتوقع أن تبدأ قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية التشغيل الكامل بحلول نهاية عام 2026. على عكس بعض الدول الأخرى في مجال التعدين، تعتزم الكونغو الاحتفاظ بالسيطرة على الوصول إلى قاعدة البيانات وفرض رسوم على بعض المعلومات.

وأوضح فيتيما أن طلبات الوصول إلى المعلومات ستُقيم بناءً على احتياجات المستثمرين وحماية المصالح الاستراتيجية للكونغو، مضيفاً أن البيانات التي تُنتج في إطار هذه البرامج تُعتبر رصيداً استراتيجياً للدولة. وعلى الرغم من أن الكونغو تملك بعض أغنى رواسب المعادن في العالم، فإن عمليات الاستكشاف المؤسسية لا تغطي سوى 20% من مساحة البلاد.

أعلن فيتيما أن مشروع إكسكاليبور يجري مسحاً لأكثر من 700 ألف كيلومتر مربع باستخدام تقنيات الجيوفيزياء والبيانات الرقمية، لتحديد أهداف التنقيب واستكشاف مناطق شاسعة غير مستكشفة. وشهد الإنفاق على التنقيب ارتفاعاً ملحوظاً بعد انتهاء الحرب الأهلية، حيث بلغ مستوى قياسياً في عام 2012، ويستمر النشاط في حزام النحاس والكوبالت، مما يجعل أجزاءً كبيرة من البلاد غير مُغطاة بخرائط دقيقة.

ستعمل قاعدة بيانات الكونغو بنظام وصول متدرج، حيث ستتوفر المعلومات الجيولوجية الأساسية مجاناً، بينما سيكون الوصول إلى البيانات الأكثر حساسية مدفوعاً. وستساهم عائدات الوصول إلى بعض البيانات في تمويل عمليات التنقيب ورسم الخرائط المستمرة، رغم عدم تحديد هيكل الرسوم بعد.

تُعتبر الكونغو محوراً لمنافسة بين الولايات المتحدة والصين على إمدادات المعادن الحيوية، حيث أبرمت الدولتان اتفاقيات مع كينشاسا لتعزيز التعاون في هذا القطاع. وأكد فيتيما أن استراتيجية الكونغو تركز على تنويع قاعدة مستثمريها في مجال التعدين، وتطبيق قواعد الوصول نفسها على جميع الشركات.

ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، نمت الاحتياطيات المؤكدة لخام الكوبالت في الكونغو بشكل كبير بين عامي 2000 و2025. وأشار خبراء إلى أن وجود نظام شفاف قائم على معايير موضوعية يمكن أن يعزز موقف الكونغو التفاوضي ويجذب تنوعاً أكبر من المستثمرين.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى