1
اقتصاد

استراتيجية «غلينيكور» في تعزيز الأرباح خلال فترات النزاع العسكري

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تتواصل تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الوقود، حيث تسببت في ضغوطات كبيرة على ميزانيات الأسر وشركات الطيران والمصانع. ومع ذلك، تحولت هذه الفوضى إلى موسم تداول مربح لكبرى شركات السلع والطاقة، التي استطاعت الاستفادة من التقلبات الحادة في الأسعار واختلالات مسارات الشحن.

تصدرت شركة «غلينكور» قائمة المستفيدين، حيث ارتفعت أرباحها المعدلة قبل الفوائد والضرائب من تجارة الطاقة إلى 2.66 مليار دولار خلال النصف الأول من العام 2026، مقارنة بـ40 مليون دولار قبل عام. وأشار الرئيس التنفيذي غاري ناغل إلى أن أنشطة النفط والغاز كانت المحرك الرئيسي لهذه النتائج، مستفيدة من الاضطرابات الكبيرة في الأسواق.

كما ارتفعت أحجام تداول «غلينكور» من الخام والمنتجات النفطية إلى نحو 5.2 مليون برميل يومياً، بزيادة تقارب 24% على متوسط العام 2025. وتظهر التحليلات أن الأرباح لم تكن نتيجة ارتفاع الأسعار فقط، بل أيضًا بسبب اتساع الفروق بين المناطق ومواعيد التسليم وأنواع الوقود.

تتواجد شركات مثل غلينكور وترافجورا وبي بي ضمن شبكة عالمية من السفن والمخازن، مما يمكنها من شراء الشحنات وإعادة توجيهها. وقد وصفت وول ستريت جورنال تغير التدفقات التجارية واتساع الفروق الإقليمية بأنها من المحركات الرئيسية لزيادة أرباح غلينكور، التي سجلت أرباحًا معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 10.1 مليار دولار.

على الجانب الآخر، تواجه شركات الطيران تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، مما دفع الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» إلى خفض توقعاته لصافي أرباح القطاع إلى 23 مليار دولار للعام 2026، بعد أن كانت 41 مليار دولار قبل الحرب. كما تم تقدير زيادة فاتورة الوقود لشركات الطيران إلى نحو 350 مليار دولار، مقابل 252 مليار دولار في العام السابق.

تأثرت المصانع أيضًا، حيث ارتفعت تكاليف الإنتاج نتيجة زيادة أسعار الطاقة، مما أثر على القطاعات المختلفة مثل الكيماويات والأسمدة والصلب. وقدرت التقارير أن الشركات العالمية قد أفصحت عن تكاليف مرتبطة بالحرب تجاوزت 25 مليار دولار، استحوذ قطاع الطيران على نحو 15 مليار دولار منها.

مع تصاعد التكاليف، يواجه المستهلكون أيضًا ضغوطًا مالية، حيث ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بنحو 36%، مما ساهم في تسارع التضخم إلى 4.2% على أساس سنوي. وفي منطقة اليورو، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى تراجع واضح في استهلاك الأسر بسبب هذه الارتفاعات.

تشير التقديرات إلى أن الأرباح الكبيرة لشركات الطاقة تأتي في سياق مضطرب، حيث لا تستطيع الأسر أو شركات الطيران التحوط من الزيادات المرتبطة بفواتير الطاقة. بينما تواصل شركات الطاقة تحقيق أرباح ضخمة، يظل المستهلكون والمصانع يتحملون الأعباء المالية الناتجة عن هذه الأزمات.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى