1
الفن

“الفن يستعرض قصة شفيقة ومتولي: أبرز جريمة شرف في تاريخ مصر”

2

وكالة باب العراق / أخبار الفن

تناول الفن العربي قضايا مجتمعية حساسة، ومن بينها “جرائم الشرف”، التي تثير الجدل وتؤثر على الوعي الجمعي. من أبرز الأعمال الفنية التي عالجت هذه القضية هي قصة “شفيقة ومتولي”، التي مست واقعاً حقيقياً في صعيد مصر، وتحولت إلى ملحمة تروى عبر الأجيال.

تدور أحداث القصة حول “متولي”، الذي يُجند إجبارياً ويترك شقيقته “شفيقة” تعاني من الفقر المدقع. تحت ضغط الظروف، تضطر شفيقة للهروب من قريتها والعمل بالدعارة. حينما يعلم متولي بما قامت به شقيقته، يقرر الانتقام منها لتطهير شرفه، وينتهي الأمر بقتله لها. القاضي يخفف العقوبة مُعتبرًا الجريمة دفاعاً عن الشرف، ليكون الحكم ستة أشهر فقط.

الفنان المصري الريس حفني أحمد حسن خلد هذه القصة من خلال موال شعبي، جعل من متولي بطلاً، ولم يُظهر شفيقة كضحية، بل كمسؤولة عن مصيرها. وقد استقبل أهالي جرجا متولي بعد الجريمة بالمزمار والزغاريد، مما يعكس نظرتهم الإيجابية له.

في عام 1979، تم عرض فيلم “شفيقة ومتولي” الذي جمع بين سعاد حسني وأحمد زكي، حيث أضاف بعداً سياسياً للقصة. في الفيلم، تختلف النهاية عن الواقعة الحقيقية، حيث تقتل شفيقة على يد تاجر عبيد بدلاً من شقيقها.

على مدار السنوات، تم تقديم قصة شفيقة ومتولي في أشكال فنية متعددة، بما في ذلك المسرح والإذاعة. المسرحية لا تزال تحظى بشعبية كبيرة، وآخر عروضها كان ضمن فعاليات مهرجان ظفار المسرحي الدولي. كما تم تقديم مسلسل إذاعي في عام 1983، حقق نجاحاً كبيراً، حيث لعب عبدالله غيث دور متولي، بينما قدمت سهير المرشدي دور شفيقة، مع معالجة درامية لكلمات الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى