الصين تقدم وساطتها لإنهاء الحرب وتؤكد استعدادها لحماية مصالح إيران

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تسعى بكين مجددًا للعب دور دبلوماسي فعال في احتواء النزاع القائم في منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على تيسير المفاوضات بين طهران وواشنطن. يأتي ذلك في وقت تستعد فيه الصين لعقد قمة ثنائية مرتقبة في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث ستتناول ملفات استراتيجية واقتصادية معقدة.
عقد وزير الخارجية الصيني وانج يي يوم الأربعاء جلسة مباحثات رسمية في بكين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وأكد وانج يي خلال اللقاء استعداد بلاده الكامل لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لإيران، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور بكين كوسيط لإنهاء النزاع القائم مع الولايات المتحدة.
وشدد وزير الخارجية الصيني على أهمية توسيع آفاق التعاون الثنائي مع إيران، داعيًا كلا من طهران والإدارة الأمريكية إلى الالتزام بضبط النفس وتفادي التصعيد، في ظل استمرار المواجهات العسكرية التي تؤثر على استقرار المنطقة.
تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة نظرًا لتزامنها مع زيارة رسمية مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن تكون تطورات الحرب مع إيران من بين القضايا الرئيسية على جدول أعمال القمة، إلى جانب النزاعات التجارية والتنافس في مجال الذكاء الاصطناعي.
تحاول الصين، بوصفها الشريك الاقتصادي الأول لإيران، استثمار نفوذها الدبلوماسي لفتح مسار ينهي الصراع المستمر منذ عدة أشهر، معبرة عن قلقها من اتساع نطاق الاضطرابات العسكرية إلى الساحة اليمنية والممرات الملاحية في البحر الأحمر.
في سياق التوترات غير المباشرة بين واشنطن وبكين، نفت الحكومة الصينية مؤخرًا صحة تقارير صحفية أمريكية زعمت أن مؤسسات صينية زودت طهران ببيانات رصد جوي وصور عبر الأقمار الصناعية لقاعدة عسكرية تضم جنودًا أمريكيين في الأردن، وذلك قبيل وبعد هجوم إيراني أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من القوات الأمريكية.
تأتي هذه التطورات بعد تحذيرات شديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبكين لثنيها عن تزويد إيران بالأسلحة، وفرض واشنطن في مايو الماضي عقوبات على ثلاث شركات أقمار صناعية مقرها الصين، بدعوى تقديمها تسهيلات دعمت العمليات العسكرية الإيرانية.
المصدر: مصراوي



