الشيوخ الأمريكيون يتراجعون عن تقييد صلاحيات ترامب في مواجهة إيران

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تراجع مجلس الشيوخ الأمريكي عن محاولاته لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في إدارة الصراع العسكري مع إيران، بعد تصويت حاسم أسقط إجراءً كان يهدف لسحب القوات الأمريكية. تأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد فقط من تمرير قرار مشابه، مما يعكس تغيرًا سريعًا في مواقف بعض النواب الجمهوريين تحت ضغط الانتقادات الرئاسية.
يعكس الصدام بين البيت الأبيض والكونغرس نصوص الدستور الأمريكي، الذي يمنح السلطة التشريعية حق “إعلان الحرب”، بينما يضع الرئيس في موقع “القائد الأعلى للقوات المسلحة”. ولتنظيم هذه العلاقة، أقر الكونغرس قانون “صلاحيات الحرب” عام 1973، الذي يلزم الرئيس بإبلاغ المشرعين خلال 48 ساعة من أي تحرك عسكري، ويمنع بقاء القوات في الخارج لأكثر من 60 يومًا دون تفويض صريح.
في محاولة لتفعيل قرار يُجبر ترامب على إنهاء العمليات العسكرية المباشرة ضد إيران، فشل مجلس الشيوخ في تمرير الإجراء الأخير، حيث جاء سقوطه بأغلبية 50 صوتًا معارضًا مقابل 47 صوتًا مؤيدًا. وقد تأثرت هذه النتيجة بتغير قناعات عدد من الأعضاء الجمهوريين بعد هجوم ترامب عليهم، حيث اعتبر أن خطوة الكونغرس أضعفت موقف الولايات المتحدة في المفاوضات مع طهران.
تراجع السيناتور راند بول عن دعمه السابق، مكتفيًا بتسجيل الحضور، بينما صوت السيناتور بيل كاسيدي ضد الإجراء بعد أن أيده سابقًا. في المقابل، حافظت سوزان كولينز وليزا موركوفسكي على موقفهما الداعم لتقييد الصلاحيات، واستمر الديمقراطي جون فيترمان في التصويت ضد القرار.
رحب ترامب بالنتيجة عبر منصته “تروث سوشال”، واعتبرها “توجه تحذيرًا إلى إيران”، مشددًا على تمسكه بصلاحياته الرئاسية في التعامل مع الصراعات الخارجية. تتزامن هذه التطورات مع إعلان طهران التوصل إلى مذكرة تفاهم عبر وساطة باكستانية، لتمهيد الطريق نحو وقف الحرب والانتقال إلى مسار تفاوضي جديد ينهي أشهرًا من التصعيد المفتوح.
المصدر: مصراوي



