1
عربي ودولي

الحصار الأمريكي يضغط على اقتصاد إيران ويثير تساؤلات حول إمكانية التفاوض

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة إعادة فرض حصار بحري أمريكي على موانئها، مما أدى إلى خنق صادرات النفط وتقليص إيرادات الدولة بشكل كبير. وقد تفاقمت المخاوف من أزمة في العملة الأجنبية التي تحتاجها طهران لتمويل وارداتها.

تزامنت هذه الضغوط مع نقص في البنزين والكهرباء، بالإضافة إلى تضخم مستمر تجاوز 80% خلال الأشهر الماضية. كما انخفض الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزًا 2.3 مليون ريال مقابل الدولار.

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الأزمة الاقتصادية لم تؤثر حتى الآن على موقف القيادة الإيرانية تجاه العودة إلى المحادثات، رغم تصاعد الضغوط المعيشية.

في السابق، كانت إيران تصدر ملايين براميل النفط يوميًا، لكن قدراتها الحالية تراجعت إلى نحو 250 ألف برميل عبر الطرق البرية والسكك الحديدية. توقف الإيرادات النفطية أثر سلبًا على قدرة الحكومة على تمويل وارداتها وتغطية رواتب قوات الأمن.

أشار جريجوري برو، محلل الشأن الإيراني، إلى أن إيران تواجه أزمة محتملة مرتبطة باحتياطيات النقد الأجنبي، وأن استمرار فقدان إيرادات النفط قد يؤدي إلى أزمة كبيرة في ميزان المدفوعات، رغم أن حدوث هذه الأزمة ليس مؤكدًا.

في الفترة الأخيرة، لجأت إيران إلى بيع مخزون نفطي سبق تصديره لتوفير إيرادات، حيث أخرجت أكثر من 60 مليون برميل من النفط من موانئها خلال فترة قصيرة. ومع ذلك، تراجع هذا المخزون إلى نحو 30 مليون برميل، يتم بيعها تدريجيًا.

أطلقت إدارة ترامب في أغسطس حملة ضغط اقتصادي جديدة على إيران، شملت عقوبات تستهدف شركاءها التجاريين في الإمارات وتركيا وروسيا. ورغم تفاقم الصعوبات الاقتصادية، فإن القيادة الإيرانية تتعامل مع الوضع باعتباره مواجهة طويلة الأمد.

في محاولة لتعويض خسائر الإيرادات، أعلنت إيران خططًا لتقليص الدعم المقدم للبنزين المستورد، مما أدى إلى زيادة تكلفة الوقود للمستهلكين. وقد أثار هذا الإعلان تدافعًا على محطات الوقود، مع انتشار قوات الأمن في المناطق ذات الكثافة السكانية.

احتجاجات سابقة بسبب الأوضاع الاقتصادية دفعت إيران إلى استخدام قوة مميتة لقمع الحركات الاحتجاجية. وفي مواجهة الضغوط الأمريكية، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية هذه السياسات بأنها “إرهاب اقتصادي”.

على الرغم من الضغوط، لم تغير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى