الاتحاد الأوروبي يطالب بريطانيا بزيادة الرسوم على السيارات الصينية


وكالة باب العراق / اقتصاد
أبلغ الاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بضرورة رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية، ومواءمة السياسة التجارية البريطانية بشكل أكبر مع سياسات الاتحاد الأوروبي، وذلك لتفادي فرض حواجز على صادرات بريطانية رئيسية بموجب سياسة “صنع في أوروبا”، حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن بروكسل تعتبر أن انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي قد يكون الحل الأمثل لمعالجة المخاوف المتعلقة بالاختلاف في الرسوم الجمركية وقواعد “صنع في أوروبا”. وتخشى دول الاتحاد من أن يؤدي تباين الرسوم بين بريطانيا والاتحاد إلى استخدام السوق البريطانية كمسار بديل لتمرير السيارات الصينية إلى أوروبا، مما يتيح تجنب الرسوم الأوروبية المفروضة على واردات هذه السيارات.
تأتي هذه الضغوط الأوروبية في وقت تسعى فيه بريطانيا للحصول على وضع يسمح لها بالمشاركة في مبادرة “صنع في أوروبا”، التي تهدف إلى تفضيل المنتجات المصنعة داخل أوروبا وتقليل الاعتماد على المكونات والمنتجات الصينية. وقد أشار برنهام إلى أنه سيطالب بأن تُعتبر بريطانيا “شريكاً موثوقاً” ضمن القواعد الأوروبية المقترحة، محذراً من أن استبعاد الشركات البريطانية قد يلحق الضرر بصناعة السيارات في البلاد، نظراً لترابط سلاسل التوريد بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.
تشمل المقترحات الأوروبية قطاعات استراتيجية مثل السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين والطاقة النووية، مع توجه نحو اشتراط نسب من المكونات أو التصنيع الأوروبي في بعض المشتريات العامة والمشروعات المدعومة. ويعتمد قطاع السيارات البريطاني بشكل كبير على سلاسل توريد مرتبطة بالاتحاد الأوروبي، حيث تصدر الشركات البريطانية جزءاً كبيراً من إنتاجها إلى أسواق التكتل.
يُذكر أن بريطانيا تفرض حالياً رسوماً جمركية أساسية تبلغ 10% على السيارات المستوردة، بينما تفرض بروكسل رسوماً إضافية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، تتفاوت حسب الشركة ومستوى الدعم الحكومي. وقد أظهرت البيانات أن السيارات الصينية حققت زيادة كبيرة في السوق البريطانية، حيث ارتفعت التسجيلات من نحو 83 ألف سيارة في 2023 إلى أكثر من 223 ألف سيارة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.
بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبحت تعتبر دولة غير عضو في التكتل من منظور الاتحاد الجمركي، حيث ينظم اتفاق التجارة والتعاون العلاقات التجارية بين الجانبين، مما يتيح تجارة السلع دون رسوم أو حصص عند استيفاء قواعد المنشأ المحددة في الاتفاق. ومع ذلك، لا تزال الاختلافات في السياسات التجارية والجمركية تمثل تحدياً كبيراً أمام الشركات التي تعمل على جانبي القنال الإنجليزي، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على سلاسل توريد عابرة للحدود.
المصدر: CNN الاقتصادية



