1
رياضة

الأخضر يتصدر المشهد الرياضي

2

وكالة باب العراق | رياضة | فريق التحرير

وكالة باب العراق / الرياضة

تعاني الرياضة السعودية من ظاهرة سلبية تتجلى في تصفية الحسابات بين جماهير الأندية، والتي تتفاقم عند تراجع مستوى لاعبي المنتخب. فقد تعرض أحد نجوم المنتخب لموجة من الانتقادات الحادة، مما أظهر مشكلة أعمق تتعلق بتعصب بعض الجماهير.

تظهر هذه الظاهرة عندما يواجه اللاعب انتقادات تتجاوز النقد الفني، ليجد نفسه مستهدفًا من قبل متعصبين ينتمون لأندية منافسة. هذا الأمر يعكس عدم قدرة بعض الجماهير على رؤية اللاعب كممثل للوطن، مما يخلق بيئة سلبية تؤثر على الأداء.

تساهم بعض الشخصيات الإعلامية في تفاقم المشكلة، حيث تنحرف عن تقديم تحليل موضوعي للأداء، وتقوم بإرسال رسائل تعزز الانقسام بين الجماهير. هذه الرسائل، عندما تصدر عن إعلاميين مؤثرين، تمنح التعصب شرعية غير مستحقة.

من الناحية النفسية، يحتاج اللاعب إلى بيئة داعمة تمنحه الثقة. وعندما يشعر بأنه مستهدف بسبب انتمائه لنادٍ معين، يزداد الضغط عليه، مما يؤثر سلبًا على أدائه. الدراسات في علم النفس الرياضي تؤكد أن الضغوط الجماهيرية تؤثر على التركيز والثقة بالنفس.

تتجاوز آثار الحملات السلبية اللاعب المستهدف، حيث يشعر باقي عناصر المنتخب بالقلق من التعرض لنفس الانتقادات، مما يخلق بيئة غير مناسبة لتحقيق الإنجازات.

تاريخيًا، عانى العديد من اللاعبين من هذه الظاهرة، حيث تم تقديم الولاء للنادي على الولاء للوطن. في البطولات الكبرى، يسأل العالم عن الدولة التي يمثلها اللاعب، وليس عن ناديه، مما يبرز أهمية دعم المنتخب ككيان وطني.

يجب أن تبدأ معالجة هذه الظاهرة من خلال ترسيخ قناعة بأن المنافسة بين الأندية تنتهي عند حدود البطولات المحلية، بينما يمثل المنتخب الجميع. الإعلام الرياضي مطالب بأن يكون جزءًا من الحل، من خلال تعزيز ثقافة النقد المهني ورفض الإساءة.

كما ينبغي على الاتحاد السعودي لكرة القدم إطلاق برامج توعوية تستهدف الجماهير والإعلام، لتأكيد أن دعم اللاعب الدولي هو مسؤولية وطنية. لقد نجحت دول عديدة في بناء منتخبات قوية من خلال خلق بيئة داعمة، بينما يجب على الرياضة السعودية أن تتجاوز التعصب لصالح المصلحة الوطنية.

المصدر: عكاظ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى