مساعي الإفراج عن السجناء في لبنان تثير جدلاً حول العفو العام

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
دخل لبنان مرحلة جديدة بعد توقيع رئيس مجلس النواب نبيه بري على مشروع قانون العفو العام، الذي يعد الأوسع منذ انتهاء الحرب الأهلية. يأتي هذا القانون بعد إقراره في البرلمان وسط تجاذبات طائفية ومساومات سياسية معقدة.
يسمح هذا القانون بإطلاق سراح ما يصل إلى ثلث نزلاء السجون المكتظة، حيث يُتوقع أن يُخفض غالبية الأحكام الجنائية بمقدار الثلث، مما قد يؤدي إلى إطلاق سراح نحو 3000 سجين من بين حوالي 8500 محتجز في السجون اللبنانية.
مع بدء سريان القانون، تستعد السلطات القضائية والأمنية للإفراج الفوري عن الموقوفين قيد التحقيق الذين أمضوا فترات زمنية محددة، بالإضافة إلى السجناء الذين أتموا محكومياتهم ولكنهم لا يزالون محتجزين بسبب عجزهم عن سداد الغرامات المالية. كما يشمل العفو مرتكبي جرائم وجنح محددة.
تم تمرير القانون كجزء من صفقة سياسية بين القوى الطائفية، حيث قاد النواب السنّة جهوداً مكثفة لدفع القانون، مستفيدين من تراجع نفوذ حزب الله في الساحة اللبنانية بعد سلسلة من الضغوط العسكرية.
طالب النواب السنّة بإنهاء ملف الموقوفين في قضايا أمنية، معتبرين أنهم تعرضوا لتوقيفات تعسفية خلال سنوات هيمنة حزب الله. وأشار النائب أشرف ريفي إلى أن الوضع قد تغير الآن.
في سياق متصل، يبرز اسم الشيخ أحمد الأسير، المحكوم لدوره في مواجهات مسلحة ضد الجيش اللبناني، حيث أشار محاميه إلى أن بنود التخفيض الجديدة قد تتيح له مغادرة سجن رومية خلال عامين.
على الجانب الآخر، فرضت القوى الشيعية شروطها لتمرير العفو، حيث تم إدراج بنود تشمل المحكومين في قضايا تجارة المخدرات، مما يعكس توازن القوى في المناطق الحدودية.
في الساحة المسيحية، ألمحت النائبة غادة أيوب إلى أن القانون قد يكون مدخلاً لمعالجة ملف اللبنانيين غير المدنيين الذين غادروا إلى إسرائيل، رغم غموض الآليات القانونية لذلك.
شهدت الجلسة البرلمانية انسحاب نواب من حزب الله وكتلة التيار الوطني الحر قبل التصويت، مما يعكس تباينات في المواقف. كما أثار إقرار القانون استياء داخل المؤسسة العسكرية، حيث انتقد وزير الدفاع استبعاد الجيش من المشاورات.
يأتي هذا العفو في ظل أزمة إنسانية داخل م



