أمريكا تلغي دعمها المالي لحليف رئيسي في الشرق الأوسط

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تستعد الإدارة الأمريكية لإنهاء برنامج الدعم العسكري والأمني الموجه لقوات البيشمركة الكردية، التي كانت حليفاً رئيسياً لواشنطن في مواجهة تنظيم داعش، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الإيرانية في المنطقة.
أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قادة إقليم كردستان العراق خلال اجتماعات مغلقة أن واشنطن لا تعتزم تجديد مذكرة التفاهم الأمنية التي كانت توفر دعماً مالياً وعسكرياً للقوات الكردية. وقد أبدت القيادات الكردية مخاوف من أن يؤدي وقف التمويل إلى فراغ أمني قد يعزز نفوذ إيران في الإقليم، حيث شهدت المنطقة تصعيداً في الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.
وحذر محللون من أن تخلي الولايات المتحدة عن دعم البيشمركة قد يبعث برسالة سلبية حول التزام واشنطن تجاه حلفائها في المنطقة. وأشار مدير المبادرة الكردية العالمية من أجل السلام في الجامعة الأمريكية، يريفان سعيد، إلى أن الأكراد قدموا تضحيات كبيرة في دعم الأهداف الأمريكية، محذراً من أن هذا القرار قد يمثل انتصاراً لإيران والصين وروسيا.
تتجه مذكرة التفاهم الحالية نحو الانتهاء في 30 سبتمبر المقبل، مما يتزامن مع انسحاب آخر القوات الأمريكية من العراق. ويأتي هذا بعد أن خاضت البيشمركة معارك ضارية ضد داعش، في حين من المقرر إغلاق القاعدة العسكرية الأمريكية الوحيدة المتبقية في أربيل بعد مغادرة القوات.
تلقت قوات البيشمركة، التي تقدر بنحو 180 ألف مقاتل، دعماً مالياً قدره 61 مليون دولار للسنة المالية 2026، لكن البنتاجون يقترح إلغاء هذا الدعم في ميزانية 2027، بحجة انتهاء الحاجة له بعد هزيمة داعش.
في الوقت نفسه، تتزايد المخاوف مع تكثيف إيران لعملياتها، حيث سجلت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن 158 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة في الإقليم حتى أواخر مايو الماضي. ورغم ذلك، لا تزال وزارة الدفاع الأمريكية ترفض تمديد مذكرة التفاهم الموقعة في 2016 والمجددة في 2022، مع إمكانية الإبقاء على قنوات دعم أمني محدودة بعد الانسحاب.
استشهد البيت الأبيض ببيان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، الذي أكد على نجاح التحالف في هزيمة داعش، مشيراً إلى أن قوات الأمن العراقية ستقود الحرب ضد الإرهاب في العراق. كما أكد متحدث باسم الخارجية الأمريكية على أهمية تعزيز