ارتفاع مستويات البحار يهدد 570 مدينة ومئات الملايين من الضحايا المحتملين حول العالم

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
في 26 أغسطس الماضي، شهدت جبال الهيمالايا في نيبال انهيار جزء من نهر جليدي على ارتفاع تجاوز 5 آلاف متر، مما أدى إلى تدفق كتلة ضخمة من الجليد والصخور بسرعة تصل إلى 50 متراً في الثانية. هذا الانهيار تسبب في تشكل سيل طيني مدمر وصل إلى ميناء “جيرونج” على الحدود الصينية خلال دقائق، مما أسفر عن تدمير معظم مرافقه ودفنها، بالإضافة إلى جرف السيول لقرى كاملة في نيبال، مما خلف مئات القتلى وآلاف المفقودين.
تسلط هذه الكارثة الضوء على خطر مناخي أوسع، يتمثل في تسارع ذوبان الجليد وارتفاع مستوى مياه البحار والمحيطات. الارتفاع المستمر في درجات الحرارة يهدد المدن الساحلية، حيث يواجه سكانها وبنيتها التحتية مخاطر الغرق التدريجي أو الفيضانات المتكررة الناتجة عن الأمطار الغزيرة.
وفقاً لتحليل أجرته شركة زيورخ للتأمين، هناك 570 مدينة ساحلية، يقطنها أكثر من 800 مليون نسمة، تُعتبر عرضة لارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 0.5 متر فقط بحلول عام 2050. يتفاقم هذا الخطر بسبب التوسع الحضري السريع الذي يدمر الغابات الساحلية والشعاب المرجانية.
بحسب دراسة نشرت في مجلة Nature Communications، من المتوقع أن يدفع ارتفاع مستوى سطح البحر متوسط الفيضانات الساحلية السنوية إلى أراضٍ تشغلها 300 مليون شخص بحلول عام 2050، مع إمكانية ارتفاع مستويات المد المرتفع بشكل دائم فوق أراضٍ يشغلها أكثر من 150 مليون شخص، بينهم 30 مليونًا في الصين.
تتصدر القارة الآسيوية قائمة المناطق الأكثر تهديدًا، حيث تعتبر بانكوك أكثر مدن العالم عرضة للخطر بسبب انخفاض ارتفاعها عن سطح البحر. تشير التوقعات إلى إمكانية غرق ثلث العاصمة التايلاندية بحلول عام 2050، مما قد يؤدي إلى تهجير نحو 11 مليون شخص.
أما جاكرتا، فهي مثال دراماتيكي على “المدن الغارقة”، حيث انخفض مستوى المدينة بمعدل 10 سنتيمترات سنويًا، مما دفع الحكومة الإندونيسية إلى التخطيط لنقل العاصمة إلى مدينة جديدة تُدعى نوسانتارا.
في الإسكندرية، أظهرت دراسة أجرتها جامعة جنوب كاليفورنيا أن انهيارات المباني قد تسارعت بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، مما يثير القلق بشأن



