إيران والصراع الاقتصادي: من يتحمل العبء الأكبر ومن يواجه الانهيار أولاً؟

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواصل الأحداث في مضيق هرمز بعد الحملة العسكرية التي أطلقتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. ورغم توقعات واشنطن بتحقيق حسم سريع، فإن الصراع دخل في مرحلة طويلة من الاستنزاف، حيث أصبح المضيق ساحة اختبار للقدرة على التحمل بين الطرفين.
تشير التقارير إلى تراجع حركة المرور في مضيق هرمز بنسبة تقارب 90% مقارنةً بما كانت عليه قبل الصراع، حيث انخفض عدد السفن العابرة إلى نحو ثلاث سفن فقط منتصف أغسطس. ومع تحسن طفيف في الوضع، لم يتجاوز عدد السفن التجارية العابرة 20 سفينة في بداية الأسبوع الماضي، مما يعكس عمق الأزمة التي يمر بها هذا الممر الحيوي.
تُظهر البيانات أن السفن التي تعبر المضيق تتحرك تحت حماية عسكرية مشددة، ما يعني أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحركة الفعلية. وقد أدت هذه الأوضاع إلى ارتفاع أسعار المحروقات وكلفة السلع، مما يؤثر على شعوب لا علاقة لها بالصراع.
في 24 أغسطس، أعلن وزير الخزانة الأمريكي عن ما وصفه بـ “يوم النصر الاقتصادي”، مشيرًا إلى عقوبات جديدة تستهدف أي تعامل مالي مع طهران. ومع ذلك، لم تُفرض عقوبات جديدة فعليًا في ذلك اليوم، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الإجراءات.
في ظل هذا التوتر، زار وزير الخارجية القطري طهران، حيث ناقش مع نظيره الإيراني خفض التصعيد، بينما أكدت طهران تمسكها بمذكرة التفاهم مع واشنطن رغم فقدان الثقة.
خلص مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن إيران قادرة على فرض تكاليف باهظة على أسواق الطاقة العالمية من خلال تعطيل الملاحة بشكل محدود. كما أشار بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أن الحرب قد استنزفت المخزونات العسكرية، مما يؤثر على قدرة الولايات المتحدة في دعم حلفائها.
على الجانب الآخر، تعمل إيران على تفعيل نموذج “اقتصاد المقاومة”، الذي يعتمد على التصنيع المحلي ومقايضة النفط بالغذاء والتقنية، مما يعكس استعدادها لمواجهة العقوبات. ويشير الخبراء إلى أن طهران تسعى للحفاظ على استمرارية اقتصادها رغم التحديات.
مع استمرار الصراع، أُغلقت الأبواب الدبلوماسية بين الطرفين، حيث حذر المسؤولون الإيرانيون من أن استمرار الحرب الاقتصادية سيؤدي إلى توقف تصدير النفط عبر هرمز. في المقابل، أكد



