1
اقتصاد

هل يعتبر الشركاء التجاريون لأميركا هزيمة الجمهوريين انتصاراً لهم؟

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

نجح الديمقراطيون في تحقيق أغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، مما يعكس رفضاً شعبياً لسياسات الرئيس السابق دونالد ترامب، التي ساهمت في استمرار ارتفاع معدلات التضخم، بما في ذلك الرسوم الجمركية والحرب على إيران.

هذا التطور قد يمنح بعض المنافسين الاقتصاديين للولايات المتحدة ميزة نسبية في المفاوضات الجارية، إلا أن بعض الشركاء يتوقعون مرحلة مليئة بالاضطرابات. حيث أشار بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، إلى أن “الحمائية الأميركية لن تختفي ببساطة، وقد يصبح ترامب بعد أن أصبح في موقف أضعف أكثر عدوانية وغير قابل للتنبؤ”.

في السياق ذاته، أكد راجيف بهاتيا، الدبلوماسي الهندي السابق، أن “فوز الديمقراطيين لن يجعل ترامب بالضرورة أكثر مرونة في تعامله مع أي دولة”.

على صعيد آخر، تعهدت اليابان وكوريا الجنوبية بضخ استثمارات في الولايات المتحدة تصل إلى 550 مليار دولار و350 مليار دولار على التوالي، في صفقات كانت تهدف لاسترضاء ترامب. وأوضح هيو يون، أستاذ الاقتصاد في جامعة “سوغانغ” بسيول، أن الدولتين قد تشعران الآن بضغط أقل لتنفيذ تلك التعهدات.

في حين أشار كازوهيرو مايشيما، أستاذ السياسة الأميركية في جامعة “صوفيا” بطوكيو، إلى أن الحلفاء لن يتمكنوا من التراجع بسهولة، حيث إن قضية الرسوم الجمركية لم تُحسم بعد، وقد تظهر مجدداً دعوات لفرض رسوم إضافية إذا جاء رد فعل اليابان بطيئاً.

أما في كوريا الجنوبية، فقد أصبحت هدفاً لغضب ترامب، بعد أن نفت سيئول مزاعم ترامب بأنها وافقت على تمويل مشروع “ألاسكا للغاز الطبيعي المسال”. وأكد بان كيل-جو، أستاذ العلاقات الدولية في الأكاديمية الدبلوماسية الوطنية الكورية، أن التدقيق الذي قد يمارسه الكونغرس بشأن مثل هذه المشاريع قد يمنح سيئول مزيداً من الوقت لمراجعتها. كما أكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أنها ستواصل مناقشة القضايا الاقتصادية والتجارية مع الإدارة الأميركية والكونغرس.

في أوروبا، تراجعت حدة التوترات التجارية عبر الأطلسي بفضل سلسلة من الاتفاقيات التي حدّت من تأثير الرسوم الجمركية، إلا أن هناك خلافات محتملة، منها إمكانية اتخاذ ترامب إجراءات انتقامية ضد الدول الأوروبية التي تفرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الأميركية.

بالنسبة للهند، التي لا تزال تتفاوض على اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة، فقد تدفع نتائج انتخابات التجديد النصفي نيودلهي إلى تبني نهج “الترقب والانتظار”. حيث صرح وزير التجارة الهندي بأن المرحلة الأولى من اتفاق تجاري بين الهند والولايات المتحدة باتت في مراحل صياغتها النهائية، ولكنه شدد على أن نيودلهي لن تمضي قدماً في الاتفاق إلا إذا ضمنت لنفسها ميزة تنافسية.

أما بالنسبة للصين، التي تُعتبر المنافس الأكبر للولايات المتحدة، فقد أبرمت مع ترامب اتفاق هدنة تجارية تنتهي في يناير. وقد تسعى بكين لاستغلال ضعف موقف ترامب السياسي لتعزيز نفوذها، لكنها قد تواجه صعوبة أكبر في كسب وده في ظل رقابة الكونغرس المستمرة على تحركاته.

يقول شاول إيسليك، الخبير الاقتصادي في مؤسسة “كورينا” للاستشارات الاقتصادية، إن “شي جين بينغ سيدرك أن سلطة ترامب قد ضعفت بشكل كبير نتيجة لهذه النتائج، ولا شك أنه سيفكر في طرق لاستغلال ذلك”. كما أكدت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة ناتيكس، أن “الديمقراطيين من غير المرجح أن يمنحوا ترامب حرية مطلقة في إبرام الصفقات مع بكين”.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى