إسرائيل ترد على تحذيرات مبعوث ترامب بقصف مطار أبو الظهور

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أثارت الغارة الجوية الإسرائيلية على مطار “أبو الظهور” العسكري في شمال سوريا جدلاً دبلوماسياً حاداً بين تل أبيب وواشنطن، في ظل تباين التقييمات الاستخباراتية حول التحركات التركية، وتحذيرات من احتمال تصعيد عسكري غير محسوب.
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن تصريحات المبعوث الأمريكي لسوريا والعراق، توم باراك، تحتوي على “مغالطات”، وذلك بعد تحذير باراك بشأن الهجوم على القاعدة العسكرية المهجورة قرب الحدود التركية.
وأوضح كاتس أن مواقف باراك تتعارض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مرتفعات الجولان، مشيراً إلى توصياته المتكررة للجيش الإسرائيلي بشن غارة على قاعدة أبو الظهور استناداً إلى معلومات استخباراتية تشير إلى نوايا تركية لتنفيذ أنشطة عسكرية تهدد أمن إسرائيل.
وأكد كاتس أنه بعد مشاورات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وقيادات الجيش، تم الاتفاق على توجيه إنذار مباشر للنظام السوري قبل إصدار الإذن العسكري، وهو ما تم بالفعل. وأشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية قد تم مشاركتها مع الجهات المعنية في الولايات المتحدة.
في المقابل، ذكر باراك أنه يجب توخي الحذر، مشيراً إلى حادثة إسقاط طائرة حربية روسية عام 2015 التي أدت إلى تصعيد التوترات الإقليمية. واعتبر أن الهجمات الإسرائيلية قد تستهدف استدراج تركيا إلى رد عسكري، واصفاً ذلك بأنه “لعبة خطيرة”.
وأضاف باراك أن واشنطن أجرت تحققات ميدانية حول الادعاءات الإسرائيلية بوجود تحركات تركية في القاعدة المستهدفة، وخلصت إلى عدم وجود أي تحركات من هذا القبيل.
تأتي هذه التطورات في وقت تتدهور فيه العلاقات بين إسرائيل وتركيا، حيث تقدمت أنقرة بطلب رسمي إلى منظمة الإنتربول لإصدار نشرة حمراء لملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
وأعلن وزير العدل التركي أن هذا الإجراء يستند إلى مذكرة توقيف قضائية صدرت في يوليو الماضي، تتعلق بجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. كما انتقدت وزارة العدل التركية ممارسات الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة، مؤكدة على ضرورة محاسبة المتورطين.
وكانت الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور قد نفذت يوم الثلاثاء الماضي، في محاولة لمنع تمركز



