السعودية تستعد لشن هجوم مضاد على الحوثيين في ظل امتناع أمريكا عن المشاركة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تخطط السعودية والحكومة اليمنية لشن هجوم مضاد واسع ضد جماعة أنصار الله “الحوثيين” في الأيام القليلة المقبلة. يهدف هذا الهجوم إلى إبعاد الحوثيين عن المناطق الساحلية على البحر الأحمر، التي تمنحهم السيطرة على مضيق باب المندب.
أفاد مسؤول أمريكي بأن الجانب السعودي بدأ في إعداد خطط العملية العسكرية منذ عدة أسابيع، وقد حصلت هذه الخطط على موافقة القيادة السعودية مؤخرًا. ستعتمد العملية على تحريك قوات برية تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مدعومة بغطاء جوي من سلاح الجو السعودي.
يأتي هذا التحرك بعد أن تمكن الحوثيون من السيطرة على مواقع استراتيجية في الساحل الجنوبي للبحر الأحمر، مما منحهم وداعميهم في إيران ورقة ضغط على الولايات المتحدة وحلفائها. هذا الوضع يتزامن مع تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة نحو السعودية، ورد الأخيرة بغارات جوية.
فيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة، فقد رفضت واشنطن طلبات سعودية للمشاركة المباشرة في الهجوم، رغم أن المسؤولين الأمريكيين أشاروا إلى إمكانية تغيير هذا الموقف إذا واجهت العملية الميدانية تعقيدات. اتصل وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بنظيره الأمريكي لإطلاعه على تفاصيل الهجوم، مجددًا طلب بلاده بتوجيه ضربات جوية ضد الحوثيين، لكن واشنطن أكدت أنها “لن تتخذ إجراء عسكرياً في الوقت الحالي”.
خلال الأسبوع الماضي، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريبًا من إصدار توجيهات لتنفيذ ضربة عسكرية ضد الحوثيين، استجابة لطلب ولي العهد السعودي، لكن قراره النهائي كان التمهل. يواجه ترامب توازنًا دقيقًا بين دعم بن سلمان والحرص على عدم الانخراط في صراع جديد بالشرق الأوسط، وسط تحفظات من القيادة المركزية الأمريكية التي اعتبرت أن الضربات في اليمن قد تعرقل جهودها في التركيز على إيران.
يستمر الجيش الأمريكي في تقديم الدعم للسعودية من خلال تزويدها بمعلومات استخباراتية دقيقة عن الحوثيين، دون المشاركة في القتال المباشر. وقد زودت القوات الأمريكية الجانب السعودي ببيانات عن أكثر من 200 هدف تابع للحوثيين خلال الأسبوعين الماضيين، مما ساهم في زيادة الضغوط الميدانية عليهم.
المصدر: مصراوي



