أوروبا تتصدى لموجة تهديدات بالقنابل وإجراءات لإخلاء مقار إعلامية وتعطيل رحلات جوية
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواجه عدة دول أوروبية موجة متزايدة من التهديدات المجهولة بوجود قنابل، مما تسبب في إرباك حركة الطيران المدني وتعطيل عدد من الرحلات. وقد امتدت هذه التهديدات إلى مقار مؤسسات إعلامية بارزة، مما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إخلاء ورفع حالة الاستنفار الأمني.
على الرغم من أن عمليات التفتيش التي تلت بعض هذه التهديدات لم تسفر عن العثور على متفجرات، إلا أن تكرار البلاغات وتشابه أساليب تنفيذها دفع مسؤولين ومحللين إلى بحث احتمالية ارتباطها بمحاولات لإرباك الخدمات الأساسية وإثارة القلق بين المواطنين.
تأثرت أكثر من 30 رحلة جوية تجارية تابعة لشركات طيران أوروبية ودولية، مثل “رايان إير” و”ويز إير”، وسط إجراءات أمنية شملت تحويل مسارات بعض الرحلات وإخضاع طائرات للتفتيش، بالإضافة إلى الاستعانة بمقاتلات عسكرية لمرافقة طائرات مدنية في بعض الحالات.
في فرنسا، تدخلت مقاتلات “ميراج 2000-5” لمرافقة طائرة تابعة لشركة “إير لينجوس” متجهة من دبلن إلى روما، حيث تم إجبارها على الهبوط في قاعدة “إيفرو” العسكرية لإجراء الفحوصات الأمنية. كما أعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي عن تلقي أربع تهديدات جديدة تستهدف طائرات تحلق في الأجواء الفرنسية، حيث بدأت فرق متخصصة فحص الطائرات.
أما في إيطاليا، فقد خضعت طائرات في مطاري “روما وميلانو” للتفتيش باستخدام الكلاب البوليسية كجزء من التدابير الاحترازية. وفي جمهورية التشيك، فتحت الشرطة تحقيقات موسعة بعد تلقي مطار “فاتسلاف هافيل” رسائل إلكترونية مجهولة تحذر من وجود قنابل على متن رحلات قادمة ومغادرة.
وفي الدنمارك، طوقت الشرطة أجزاء من مطار “كوبنهاجن” لليوم الثاني على التوالي للتحقيق في تهديدات مشابهة. كما تم إغلاق مدرج مطار “شوبان” في وارسو مؤقتاً لإجراء الفحوصات الأمنية اللازمة.
تجاوزت التهديدات قطاع الطيران لتشمل مؤسسات إعلامية في أيرلندا، حيث تلقت عدة جهات رسائل إلكترونية تحذر من تفجير قنابل داخل مقارها. كان من بين المواقع المستهدفة مقر هيئة الإذاعة والتلفزة