1
عربي ودولي

“تداعيات اتفاق واشنطن وطهران: من يحدد شروط إنهاء الحرب الإيرانية؟”

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تتجه الأنظار إلى الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية من بيروت، مما أثار تساؤلات حول مستقبل هذا الاتفاق وإمكانية نجاحه في تحقيق السلام. تشير التطورات الأخيرة إلى أن المسار دخل مرحلة جديدة تتطلب التوقيع يوم الجمعة المقبل، كخطوة أولى نحو إنهاء الصراع الإيراني.

المسودة المتداولة تكشف عن ترتيبات انتقالية تهدف إلى وقف العمليات العسكرية وتسهيل التفاوض حول الملف النووي. تتضمن بنود الاتفاق تخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية، الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة، وامتناع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة حتى التوصل إلى اتفاق نهائي. في المقابل، تلتزم إيران بعدم إنتاج أو امتلاك سلاح نووي، مع الحفاظ على المواد المخصبة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تظهر هذه البنود أن الاتفاق يهدف إلى توزيع الوقت والمكاسب دون إنهاء الصراع بشكل كامل، حيث تستفيد طهران من انفتاح مالي وسياسي، بينما تحصل واشنطن على فترة توقف للصراع ومسار تفاوضي. ومع ذلك، تبقى العديد من الملفات مفتوحة، مثل مستقبل التخصيب وآليات التحقق، مما يجعل العواصم المعنية تتعامل مع التوقيع كمرحلة جديدة بدلاً من نهاية نهائية.

تكتسب الضربة الإسرائيلية أهمية خاصة، إذ جاءت في وقت تسعى فيه واشنطن لتثبيت الإطار السياسي للحرب، مما يعكس محاولة إسرائيلية لرفع كلفة الإغلاق وفرض تعريف جديد للنهاية. تعتبر تل أبيب أن أي صيغة توقف النار تترك لبنان وأذرع إيران الإقليمية خارج المعالجة لن تكون كافية، مما يفسر الضغوط التي تمارسها على واشنطن.

في المقابل، تعكس تصريحات المسؤولين الإيرانيين أن طهران ترى في هذا التفاهم نتاجاً مباشراً للردع، حيث أشار أحدهم إلى أن التهديدات العسكرية ساهمت في دفع المفاوضات نحو تحقيق الاتفاق. كما يؤكد آخرون أن أي تقدم سيُقاس بمدى تنفيذ الأطراف لما تعهدت به، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.

تتداخل القراءات الإسرائيلية والإيرانية حول الاتفاق، حيث ترى تل أبيب أن أي هدوء لا يترافق مع تقليص القوة الإيرانية في المنطقة سيمنح طهران فرصة لإعادة التموضع. بينما تعتبر طهران أن الاتفاق يعكس نجاحاً في فرض شروطها، مع التأكيد على أهمية المراقبة الدقيقة لتنفيذ بنود الاتفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى