1
منوعات

اكتشاف حفريات في الصين لبرمائي لم يغادر المياه أبداً

2

وكالة باب العراق / منوعات

اكتشف العلماء نوعاً جديداً من البرمائيات البحرية في رواسب العصر الترياسي جنوب غربي الصين، حيث عاش هذا النوع دورة حياته كاملة في البحر دون الحاجة للخروج إلى اليابسة للتكاثر أو الراحة. هذا الاكتشاف يعد الأول من نوعه في علم الأحياء القديمة، وفقاً لمجلة Nature Ecology & Evolution.

يُظهر الباحثون أن الفقاريات البرية انتقلت عبر التاريخ التطوري إلى المحيطات وتكيفت مع الحياة البحرية، وقد حدث ذلك لدى العديد من الثدييات والطيور والزواحف، لكن لم يُعثر سابقاً على أدلة مؤكدة على وجود برمائيات عاشت بالكامل في البحر. يُعتقد أن جلدها لم يكن يتحمل تأثير المياه المالحة، رغم العثور على بصمات هيكلية تعود إلى برمائيات مماثلة.

قاد فريق من علماء الحفريات الصينيين، برئاسة البروفيسور جيانغ دايونغ من جامعة بكين، هذا الاكتشاف أثناء دراسة رواسب تعود إلى العصر الترياسي، والتي تشكلت قبل نحو 237 مليون سنة في مقاطعة قويتشو. كانت تلك المنطقة مغطاة ببحار ضحلة وجزر بركانية، مما أتاح نشوء أنظمة بيئية فريدة.

عثر العلماء في هذه المناطق الساحلية على بقايا عظمية لبرمائيات تعود إلى العصر الترياسي، لكن لم يتمكنوا من العثور على حفريات لها في مناطق داخلية بعيدة عن الساحل. بينما اكتشف البروفيسور جيانغ وزملاؤه بقايا في منطقة غوانلينغ، التي كانت تحت مياه عميقة، على بعد نحو 35 كيلومتراً من أقرب اليابسة.

تم العثور على هيكلين عظميين شبه كاملين لبرمائيات قديمة ضخمة تنتمي إلى رتبة التمنوسبونديلي، حيث بلغ طول هذه الحيوانات 73 سنتيمتراً على الأقل، وشابهت البرمائيات الأوروبية المدرعة من نوع “جيروثوراكس بولشيريموس”. وقد أطلق العلماء على النوع المكتشف اسم “جيروثوراكس ماريتيموس”، أي “جيروثوراكس البحري”.

يُثير اكتشاف “جيروثوراكس ماريتيموس” تساؤلات حول إمكانية وجود برمائيات تعيش بالكامل في البحر، حيث كان بعض العلماء يشككون في ذلك بسبب خصائص جسدية قد تعيقها. إلا أن هذا الاكتشاف يشير إلى أن برمائيات التمنوسبونديلي ربما امتلكت تكيفات فريدة حمتها من الجفاف في عرض البحر.

المصدر: ميل نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى